الشيخ سيد سابق

200

فقه السنة

من ذلك ؟ فقال الرسول عليه الصلاة والسلام : " أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج واعترافا بحقه يعدل ذلك . وقليل منكن من يفعله " . ومن عظم هذا الحق أن قرن الاسلام طاعة الزوج بإقامة الفرائض الدينية وطاعة الله ، فعن عبد الرحمن بن عوف ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت " رواه أحمد والطبراني . وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة ماتت ، وزوجها عنها راض ، دخلت الجنة " . وأكثر ما يدخل المرأة النار ، عصيانها لزوجها ، وكفرانها إحسانه إليها ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اطلعت في النار فإذا أكثر أهلها النساء . يكفرن العشير ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ، ثم رأت منك شيئا قالت : ما رأيت منك خيرا قط " . رواه البخاري . وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجئ ، فبات غضبان ، لعنتها الملائكة حتى تصبح " . رواه أحمد والبخاري ومسلم . وحق الطاعة هذا مقيد بالمعروف . فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، فلو أمرها بمعصية وجب عليها أن تخالفه . ومن طاعتها لزوجها ألا تصوم نافلة إلا بإذنه ، وألا تحج تطوعا إلا بإذنه ، وألا تخرج من بيته إلا بإذنه . روى أبو داود الطيالسي ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " حق الزوج على زوجته ألا تمنعه نفسها ، ولو كان على ظهر قتب ( 1 ) وأن لا تصوم يوما واحدا إلا بإذنه ، إلا لفريضة ، فإن فعلت

--> ( 1 ) قتب : ظهر بعير .