الشيخ سيد سابق

186

فقه السنة

وروى أحمد ، وأصحاب السنن ، أنه صلى الله عليه وسلم قال : " كل شئ يلهو به ابن آدم ، فهو باطل ، إلا ثلاثا : رميه عن قوسه ، وتأديبه فرسه ، وملاعبته أهله ، فإنهن من الحق " . ومن إكرامها أن يرفعها إلى مستواه ، وأن يتجنب أذاها ، حتى ولو بالكلمة النابية . فعن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال : " قلت يا رسول الله : ما حق زوجة أحدنا عليه " ؟ قال : " أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ، ولا تقبح ، ولا تهجر إلا في البيت " . والمرأة لا يتصور فيها الكمال ، وعلى الانسان أن يتقبلها على ما هي عليه . يقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء خيرا ، المرأة خلقت من ضلع أعوج وإن أعوج ما في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج " . رواه البخاري ، ومسلم . وفي هذا إشارة إلى أن في خلق المرأة عوجا طبيعيا ، وأن محاولة إصلاحه غير ممكنة ، وأنه كالضلع المعوج المتقوس الذي لا يقبل التقويم . ومع ذلك فلابد من مصاحبتها على ما هي عليه ، ومعاملتها كأحسن ما تكون المعاملة ، وذلك لا يمنع من تأديبها وإرشادها إلى الصواب إذا اعوجت في أي أمر من الأمور . وقد يغضي الرجل عن مزايا الزوجة وفضائلها ، ويتجسد في نظره بعض ما يكره من خطالها ، فينصح الاسلام بوجوب الموازنة بين حسناتها وسيئاتها ، وأنه إذا رأى منها ما يكره - فإنه يرى منها ما يحب . يقول الرسول صلى الله عليه وسلم " : لا يفرك ( 1 ) مؤمن مؤمنة ، إن كره منها خلقا ، رضي منها خلقا آخر " . ( 2 ) صيانتها : ويجب على الزوج أن يصون زوجته ، ويحفظها من كل ما يخدش شرفها ،

--> ( 1 ) لا يفرك : لا يبغض