الشيخ سيد سابق

183

فقه السنة

لكون النفقة تابعة لوجوب الاسكان في الرجعية ، وفي الحامل ، وفي نفس الزوجية . وقد أنكر عمر وعائشة رضي الله عنهما على فاطمة بنت قيس الحديث الذي أوردته ، وقال عمر : لا نترك كتاب الله ( 1 ) وسنة نبينا لقول امرأة ، لا ندري لعلها حفظت أم نسيت . وحين بلغ فاطمة ذلك قالت : " بيني وبينكم كتاب الله " . قال الله تعالى : " فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ، واتقوا الله ربكم ، لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ، لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " . فأي أمر يحدث بعد الثلاث ! . 3 - أنه لا نفقة لها ولا سكنى ، وهو قول أحمد ، وداود ، وأبي ثور ، وحكي عن علي ، وابن عباس ، وجابر ، والحسن ، وعطاء ، والشعبي ، وابن أبي ليلى ، والأوزاعي ، والامامية . واستدلوا بما رواه البخاري ، ومسلم ، عن فاطمة بنت قيس قالت : " طلقني زوجي ثلاثا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجعل لي نفقة ولا سكنى " . وفي بعض الروايات : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنما السكنى والنفقة لمن لزوجها عليها الرجعة " . وروى أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي : " أنه قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفقة لك ، إلا أن تكوني حاملة " . نفقة زوجة الغائب : جاء في القانون رقم ( 25 ) لسنة 1920 مادة ( 5 ) : " إذا كان الزوج غائبا غيبة قريبة ، فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم

--> ( 1 ) يريد قوله تعالى : " أسكنوهن من حيث سكنتم ، من وجدكم "