الشيخ سيد سابق
173
فقه السنة
المرأة تسلم دون زوجها : وإذا كان الزوجان كافرين ، وأسلمت المرأة بعد الدخول ولم يسلم الزوج ، لم تسقط النفقة ، لأنه تعذر الاستمتاع بها من جهته ، وهو قادر على إزالته بأن يسلم ، فلم تسقط نفقتها ، كالمسلم إذا غاب عن زوجته . ارتداد الزوج لا يمنع النفقة : وإذا ارتد الزوج ، بعد الدخول ، لم تسقط نفقتها ، لان امتناع الوطء بسبب من جهته ، وهو قادر على إزالته بالعودة إلى الاسلام بخلاف ما إذا ارتدت الزوجة ، فان نفقتها تسقط ، لأنها منعت الاستمتاع بمعصية من قبلها ، فتكون كالناشز . مذهب الظاهرية في سبب استحقاق النفقة : وللظاهرية رأي آخر في سبب وجوب النفقة . وهو الزوجية نفسها . فحيث وجدت الزوجية وجبت النفقة . وبنوا على مذهبهم هذا وجوب النفقة للصغيرة والناشز ، دون النظر إلى الشروط التي قال بها غيرهم من الفقهاء . قال ابن حزم : " وينفق الرجل على امرأته من حين يعقد نكاحها . دعى إلى البناء ، أم لم يدع . ولو أنها في المهد . ناشزا كانت أو غير ناشز : غنية كانت أو فقيرة . ذات أب أو يتيمة . بكرا كانت أو ثيبا . حرة كانت أو أمة . على قدر حاله ( 1 ) . قال : وقال أبو سليمان ، وأصحابه ، وسفيان الثوري : النفقة واجبة للصغيرة من حين العقد عليها . وأفتى الحكم بن عتيبة - في امرأة خرجت من بيت زوجها غاضبة - هل لها نفقة ؟ قال : نعم . قال : ولا يحفظ منع الناشز من النفقة عن أحد من الصحابة ، إنما هو شئ روي عن النخعي والشعبي ، وحماد بن أبي سليمان ، والحسن ، والزهري . وما نعلم لهم حجة ، إلا أنهم قالوا : النفقة بإزاء الجماع . فإذا منعت الجماع منعت النفقة . انتهى بتصرف قليل .
--> ( 1 ) المحلى ج . 1