الشيخ سيد سابق

172

فقه السنة

ومثل المريضة الرتقاء ( 1 ) ، والنحيفة ( 2 ) ، والمعيبة بعيب يمنع من مباشرة الزوج لها . وكذلك إذا كان الزوج عنينا ، أو مجبوبا ( 3 ) ، أو خصيا ، أو مريضا مرضا يمنعه من مباشرة النساء ، أو حبس في دين أو جريمة ارتكبها ، لأنه وجد التمكين من الاستمتاع من جهتها ، وما تعذر فهو من جهته ، وهو سبب لا تنسب فيه إلى التفريط ، وإنما هو الذي فوت حقه على نفسه . ولا تجب النفقة إذا انتقلت الزوجة من منزل الزوجية إلى منزل آخر بغير إذن الزوج بغير وجه شرعي ، أو سافرت بغير إذنه ، أو أحرمت بالحج بغير إذنه . فإن سافرت بإذنه ، أو أحرمت بإذنه ، أو خرج معها لم تسقط النفقة ، لأنها لم تخرج عن طاعته وقبضته . وكذلك لا تجب لها النفقة إذا منعته من الدخول عليها في بيتها المقيم معها فيه ، ولم تكن طلبت منه الانتقال إلى غيره فامتنع . فإن كانت طلبت منه الانتقال فأبى ، فمنعته من الدخول ، فلا تسقط النفقة . وكذلك لا تجب النفقة إذا حبست الزوجة في جريمة ، أو في دين ، أو كان حبسها ظلما ، إلا إذا كان هو الذي حبسها في دين له عليها ، لأنه هو الذي فوت حقه . وكذلك لو غصبها غاصب ، وحال بينها وبين زوجها ، فإنها لا تستحق النفقة مدة غصبها . وكذلك الزوجة المحترفة التي تخرج لحرفتها . إذا منعها زوجها فلم تمتنع ، لا تستحق النفقة . وكذلك إن منعت نفسها بصوم تطوعا أو باعتكاف تطوعا . ففي كل هذه الصور لا تستحق الزوجة النفقة ، لأنها فوتت حتى الزوج في الاستمتاع بها بغير وجه شرعي . فلو كان تفويتها حقه لوجه شرعي ، لم تسقط النفقة . كما إذا أخرجت من طاعته ، لان المسكن غير شرعي أو لان الزوج غير أمين على نفسها . أو مالها .

--> ( 1 ) الرتقاء : التي سد فرجها . ( 2 ) النحيفة : الهزيلة . ( 3 ) المجبوب : المقطوع الذكر