الشيخ سيد سابق
163
فقه السنة
وذهبت الأحناف إلى القول بالجواز ، إذ المهر ليس ركنا ولا شرطا في عقد الزواج . وجوب مهر المثل بالدخول أو بالموت قبله : وإذا دخل بها الزوج ، أو مات قبل الدخول بها ، في هذه الحال ، فللزوجة مهر المثل والميراث ، لما رواه أبو داود عن عبد الله بن مسعود أنه قال في مثل هذه المسألة : " أقول فيها برأيي - فإن كان صوابا فمن الله ، وإن كان خطأ فمني - : أرى لها صداق امرأة من نسائها : لاوكس ( 1 ) ، ولا شطط ، وعليها العدة ، ولها الميراث ، فقام معقل بن يسار ، فقال ، أشهد لقضيت فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع واشق . وإلى هذا ذهب أبو حنيفة ، وأحمد ، وداود ، وأصح قولي الشافعي . مهر المثل : مهر المثل هو المهر الذي تستحقه المرأة ، مثل مهر من يماثلها وقت العقد في السن ، والجمال ، والمال ، والعقل ، والدين ، والبكارة ، والثيوبة ، والبلد ، وكل ما يختلف لأجله الصداق ، كوجود الولد أو عدم وجوده ، إذ أن قيمة المهر للمرأة تختلف عادة باختلاف هذه الصفات . والمعتبر في المماثلة من جهة عصبتها كأختها وعمتها وبنات أعمامها . وقال أحمد : هو معتبر بقراباتها من العصبات وغيرهم من ذوي أرحامها . وإذا لم توجد امرأة من أقرباتها من جهة الأب متصفة بأوصاف الزوجة التي نريد تقدير مهر المثل لها ، كان المعتبر مهر امرأة أجنبية من أسرة تماثل أسرة أبيها . زواج الصغيرة بأقل من مهر المثل : ذهب الشافعي ، وداود ، وابن حزم ، والصاحبان ، من الأحناف ، إلى أنه لا يجوز للأب أن يزوج ابنته الصغيرة بأقل من مهر مثلها ، ولا يلزمها
--> ( 1 ) لاوكس : لا نقص عن مهر نسائها ولا شطط ولا زيادة .