أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

46

العقد الفريد

بشر بن السوراء من تيم اللات ، والغزر بن الأسود فجزا ناصيته « 1 » وخلا سربه « 2 » من تحت الليل ، وأسر عمرو بن قيس من بني ربيعة بن عجل ، وأسر عثجل بن شيبان بن علقمة من بني زرارة ، ومنّ عليه ، وأسرت غمامة بنت طوق بن عبيد بن زرارة ، واشترك في أسرها الحطيم بن خلال ، وظربان بن زياد ، وقيس بن خالد ، وردّوها إلى أهلها ، وعيّر جرير بن الخطفي بني دارم بأسر ضرار وعثجلي وبني غمامة ، فقال : أغمام لو شهد الوقيط فوارسي * ما فيه يقتل عثجل وضرار فأسر حنظلة المأمون بن شيبان بن علقمة ، أسره طيسلة بن زياد أحد بني ربيعة ، وأسر جويرية بن بدر من بني عبد اللّه بن دارم ، فلم يزل في الوثاق حتى قال أبياتا يمدح فيها بني عجل ، وأنشأ يتغنى بها رافعا عقيرته « 3 » : وقائلة ما غاله أن يزورها * وقد كنت عن تلك الزّيارة في شغل وقد أدركتني والحوادث جمة * مخالب قوم لا ضعاف لا عزل سراع إلى الداعي ، بطاء عن الخنا * رزان لدى الناديّ من غير ما جهل « 4 » لعلهم أن يمطروني بنعمة * كما طاب ماء المزن في البلد المحل « 5 » فقد ينعش اللّه الفتى بعد عسرة * وقد يتبدي الحسنى سراة بني عجل فلما سمعوه أطلقوه ، وأسر نعيم بن القعقاع بن معبد بن زرارة ، وعمرو ابن ناشب ، وأسر سنان بن عمرو أخو بني سلامة بن كندة من بني دارم ، وأسر حاضر بن ضمرة ، وأسر الهيثم بن صعصعة ، وهرب عوف بن القعقاع عن إخوته ، وقتل حكيم النهشلي ، وذلك أنه لم يزل يقاتل وهو يرتجز ويقول : كلّ امرئ مصبّح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله

--> ( 1 ) الناصية : شعر مقدم الرأس إذا كان طويلا ( 2 ) السرب : السبيل ( 3 ) عقيرته : صوته ( 4 ) الخنا : الفحش في الكلام ( 5 ) المزن : السحاب يحمل الماء