أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

345

العقد الفريد

وأما الحركات اللوازم للقوافي فخمس ، وهي : الرس ، والحذو ، والتوجيه ، والمجري ، والنفاذ . فأما الرس ففتحة الحرف الذي قبل التأسيس . وأما الحذو ففتحة الحرف الذي قبل الردف أو ضمته أو كسرته . وأما التوجيه فهو ما وجه الشاعر عليه قافيته من الفتح والضم والكسر ، يكون مع الروى المطلق أو المقيد إذا لم يكن في القافية ردف ولا تأسيس . وأما المجري ففتح حرف الروى المطلق أو ضمته أو كسرته . وأما النفاذ فإنه فتحة هاء الوصل أو كسرتها أو ضمتها ، ولا تجوز الفتحة مع الكسرة ، ولا الكسرة مع الضمة ، ولكن تنفرد كل حركة منها على حالها . وقد يجتمع في القافية الواحدة : الرس ، والتأسيس ، والدخيل ، والروي ، والمجرى والوصل ، والنفاذ ، والخروج ، كما قال الشاعر : يوشك من فرّ من منيّته * في بعض غرّاته يوافقها فحركة الواو الرس ، والألف تأسيس ، والفاء دخيل ، والقاف رويّ ، وحركته المجرى ، والهاء هاء الوصل ، وحركتها النفاذ ، والألف الخروج . ونحو قول الشاعر : عفت الدّيار محلّها فمقامها فحركة القاف الحذو ، والألف الردف ، والميم الرويّ : وحركتها المجرى ، والهاء وصل ، وحركتها النفاذ ، والألف الخروج . وكل هذه الحروف والحركات لازمة للقافية .