أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

221

العقد الفريد

لا تبك هندا ولا تطرب إلى دعد * واشرب على الورد من حمراء كالورد كأسا إذا انحدرت في حلق شاربها * وجدت حمرتها في العين والخدّ فالخمر ياقوتة والكأس لؤلؤة * في كفّ جارية ممشوقة القدّ تسقيك من عينها خمرا ومن يدها * خمرا ، فمالك من سكرين من بدّ لي نشوتان وللنّدمان واحدة * شيء خصصت به من بينهم وحدي فقاموا كلهم فسجدوا له ؛ فقال : أفعلتموها أعجميّة ؟ لا كلمتكم ثلاثا ولا ثلاثا ولا ثلاثا ! ثم قال : تسعة أيام في هجر الاخوان كثير ، وفي هجر بعض يوم استصلاح للفساد وعقوبة على الهفوة . ثم التفت فقال : أعلمتم أن حكيما عتب على حكيم ، فكتب المعتوب عليه إلى العاتب : يا أخي ، إن أيام العمر أقلّ من أن تحتمل الهجر . المعتز والزبير محمد بن الحسن المديني قال : أخبرني الزبير بن أبي بكر قال : دخلت على المعتز باللّه أمير المؤمنين ، فسلمت عليه ، فقال : يا أبا عبد اللّه إني قد قلت في ليلتي هذه أبياتا ، وقد أعيا عليّ إجازة بعضها . قلت : أنشدني . فأنشدني - وكان محموما - يقول : إني عرفت علاج القلب من وجع * وما عرفت علاج الحبّ والخدع جزعت للحبّ ، والحمى صبرت لها * إني لأعجب من صبري ومن جزعي من كان يشغله عن حبّه وجع * فليس يشغلني عن حبّكم وجعي قال أبو عبد اللّه : فقلت : وما أملّ حبيبي ليلة أبدا * مع الحبيب ، ويا ليت الحبيب معي فأمر لي على البيت بألف دينار . أبو نواس ومسلم وأبو العتاهية اجتمع الحسن بن هانئ ، وصريع الغواني ، وأبو العتاهية ، في مجلس بالكوفة فقيل لأبي العتاهية : أنشدنا . فأنشد :