أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
8
العقد الفريد
يا حار لو نبّهته لوجدته * لا طائشا رعشا ولا معزالا « 1 » واغرورقت عيناي لما أخبرت * بالجعفريّ وأسبلت إسبالا « 2 » فلنقتلنّ عيناي لما أخبرت * بالجعفريّ وأسبلت إسبالا « 3 » فلنقتلنّ بخالد سرواتكم * ولنجعلن للظالمين نكالا « 4 » فإذا رأيتم عارضا متهللا * منّا فإنا لا نحاول مالا « 5 » يوم رحرحان « 6 » : لعامر على تميم قال : وهرب الحرث بن ظالم ونبت به البلاد فلجأ إلى معبد بن زرارة - وقد هلك زرارة - فأجاره ؟ فقالت بنو تميم لمعبد : مالك آويت هذا المشئوم الأنكد وأغريت بنا الأسود وخذلوه ، غير بني دماويّة ، وبني عبد اللّه بن دارم ، وفي ذلك يقول لقيط بن زرارة : فأمّا نهشل وبنو نعيم * فلم يصبر لنا منهم صبور فإن تعمد طهية في أمور * تجدها ثمّ ليس لها نصير « 7 » ويربوع بأسفل ذي طلوع * وعمرو لا تحلّ ولا تسير « 8 » أسيد والهجيم لها حصاص * وأقوام من الجعراء عور « 9 » وأسلبنا قبائل من تميم * لها عدد إذا حسبوا كثير وأمّا الآثمان بنو عديّ * وتيم إذ تدبّرت الأمور فلا تنعم بهم فتيان حرب * إذا ما الحيّ صبّحهم نذير إذا ذهبت رماحهم بزيد * فإنّ رماح تيم لا تضير
--> ( 1 ) المعزال : الذي لا سلاح معه . ( 2 ) يقال : أسبل دمعه : إذا هطل . ( 3 ) يقال : أسبل دمعه : إذا هطل . ( 4 ) السروات : جمع سراة : وسراة كل شيء : أعلاه . ( 5 ) العارض : السحاب الذي يعترض في الأفق . ( 6 ) رحرحان : اسم جبل قريب من عكاظ خلف عرفات . ( 7 ) يقال : طها الأمر : أجاده وأحكمه . ( 8 ) ذي طلوح : في حزن بني يربوع ( 9 ) الحصاص : شدة العدو في سرعة . والجعراء بنو العنبر بن عمرو بن تميم .