أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
134
العقد الفريد
تسمية من قتل مع الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهما من أهل بيته ومن أسر منهم قال أبو عبيد : حدثنا حجاج عن أبي معشر قال : قتل الحسين بن علي ، وقتل معه عثمان بن علي ، وأبو بكر بن علي ، وجعفر بن علي ، والعباس بن علي . وكانت أمهم أم البنين بنت حرام الكلابية ، وإبراهيم بن علي ، لأم ولد له ، وعبد اللّه بن حسن ، وخمسة من بني عقيل بن أبي طالب ، وعون ومحمد ابنا عبد اللّه بن جعفر ابن أبي طالب ، وثلاثة من بني هاشم ، فجميعهم سبعة عشر رجلا . وأسر اثنا عشر غلاما من بني هاشم : فيهم محمد بن الحسين ، وعلي بن الحسين وفاطمة بنت الحسين ؛ فلم تقم لبنى حرب قائمة حتى سلبهم اللّه ملكهم . وكتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف : جنّبني دماء أهل هذا البيت ، فإني رأيت بني حرب سلبوا ملكهم لما قتلوا الحسين . حديث الزهريّ في قتل الحسين رضي اللّه عنه حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن ميسرة قال : حدثنا محمد بن موسى الحرشي قال : حدثنا حماد بن عيسى الجهني عن عمر بن قيس ، قال : سمعت ابن شهاب الزهري يحدث عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . . . قال حماد بن عيسى : وحدثني به عباد بن بشر عن عقيل عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : « لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين » . وقالا : قال الزهري : خرجت مع قتيبة أريد المصيصة « 1 » ، فقدمنا على أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان ، وإذا هو قاعد في إيوان له ، وإذا سماطان « 2 » من الناس على
--> ( 1 ) المصيصة : مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام . ( 2 ) السماط : الصف .