أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

310

العقد الفريد

وكل علة معك محتملة ، وكل جفوة مغفورة ، للشغف بك ، والثقة بحسن نيتك ؛ وسنأخذ بقول أبي قيس بن الأسلت : ويكرمها جاراتها فيزرنها * وتعتلّ عن إتيانهنّ فتعذر وفصل : كتب حكيم إلى حكيم : يا أخي ، إن أيام العمر أقلّ من أن تحتمل الهجر ! والسلام . فصل : كتب أحمد بن يوسف : لا تجوز قطيعة الصديق ؛ لأنها لا تخلو من أحد وجهين إما ضعف في نفس الاختيار ، وإما ملل ؛ وكلاهما حجة فيه . وفصل : طال العهد بالاجتماع حتى كدنا نتناكر عند الالتقاء ؛ وقد جعلك اللّه للسرور نظاما ، وللأنس تماما ، وجعل المشاهد موحشة إذا خلت منك . وكتب الحسن بن وهب إلى محمد بن عبد الملك الزيات : أوجب العذر في تراخي اللقاء * ما توالي من هذه الأنواء « 1 » فسلام الإله أهديه منيّ * كلّ يوم لسيّد الوزراء لست أدري ما ذا أقول وأشكو * من سماء تعوقني عن سماء غير أني أدعو على تلك بالثّكل * وأدعو لهذه بالبقاء وقال آخر : أزور محمّدا فإذا التقينا * تكلمت الضمائر في الصدور فأرجع لم ألمه ولم يلمني * وقد رضي الضمير عن الضّمير فصول في وصاة كتب الحسن بن وهب إلى مالك بن طوق في ابن أبي الشيص : كتابي إليك خططته بيميني ، وفرّغت له ذهني ، فما ظنك بحاجة هذا موقعها مني ،

--> ( 1 ) الأنواء : جمع النوى : وهو البعد .