أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
294
العقد الفريد
وإلى عامل تظلّم منه : وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً « 1 » . وفي قوم شكوا غرق ضياعهم في ناحية الكوفة : وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ « 2 » . أبو جعفر وقع في كتابه إلى عبد اللّه بن علي عمه : لا تجعل للأيام فيّ وفيك نصيبا من حوادثها . ووقع إليه أيضا : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ، وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ « 3 » فاجعل الحظ لك دوني يكن لك . ووقع إلى عبد الحميد صاحب خراسان : شكوت فأشكيناك ، وعتبت فأعتبناك ، ثم خرجت عن العامّة فتأهب لفراق السلامة . وإلى أهل الكوفة وشكوا عاملهم : كما تكونون يؤمّر عليكم . وإلى قوم تظلموا من عاملهم : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ « 4 » . وفي قصة رجل شكا علية : سل اللّه من رزقه . وفي قصة رجل سأله أن يبني بقربه مسجدا فإن مصلاه على بعد : ذلك أعظم لثوابك . وفي قصة رجل قطعت عنه أرزاقه : و ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 5 » وفي قصة رجل شكا الدين : إن كان دينك في مرضاة اللّه قضاه . وإلى صارورة سأله أن يحج : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 6 » .
--> ( 1 ) سورة الكهف الآية 51 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 124 . ( 3 ) سورة هود الآية 44 . ( 4 ) سورة فاطر الآية 2 و 3 . ( 5 ) سورة المؤمنون الآية 96 . سورة فصلت الآية 34 . ( 6 ) سورة آل عمران الآية 97 .