أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
289
العقد الفريد
وقال ابن لهيعة : قبر هود في مهرة . تفسير القبائل والعمائر والشعوب قال ابن الكلبي ؛ الشعب أكبر من القبيلة ، ثم العمارة ، ثم البطن ، ثم الفخذ ثم العشيرة ، ثم الفصيلة . وقال غيره : الشعوب العجم ، والقبائل العرب ، وإنما قيل للقبيلة قبيلة ، لتقابلها وتناظرها ، وأن بعضها يكافئ بعضا ، وقيل للشعب شعب لأنه انشعب منه أكثر مما انشعب من القبيلة ؛ وقيل لها عمائر ، من الاعتمار والاجتماع ، وقيل لها بطون ، لأنها دون القبائل ، وقيل لها أفخاذ ، لأنها دون البطون ، ثم العشيرة : وهي رهط الرجل ، ثم الفصيلة وهي أهل بيت الرجل خاصة . قال اللّه تعالى : وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ « 1 » وقال تعالى : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ . « 2 » تفسير الأرحاء والجماجم وقال أبو عبيدة في التاج : كانت أرحاء العرب ستا ، وجماجمها ثمانيا ، فالأرحاء الست ، بمضر منها اثنتان ، ولربيعة اثنتان ، ولليمن اثنتان ، واللتان في مضر : تيم بن مرة ، وأسد بن خزيمة ، واللتان في اليمن : كلب بن وبرة ، وطيّئ بن أدد . وإنما سميت هذه أرحاء ، لأنها أحرزت دورا ومياها لم يكن للعرب مثلها ، ولم تبرح من أوطانها ، ودارت في دورها كالأرحاء على أقطابها ، إلا أن ينتجع بعضها في البرحاء وعام الجدب ، وذلك قليل منهم . وقيل للجماجم جماجم ، لأنها يتفرع من كل واحدة منها قبائل اكتفت بأسمائها دون الانتساب إليها ، فصارت كأنها جسد قائم وكل عضو منها مكتف باسمه معروف بموضعه . والجماجم ثمان : فاثنتان منها في اليمن ، واثنتان في ربيعة ، وأربع في مضر فالأربع
--> ( 1 ) سورة المعارج الآية 13 . ( 2 ) سورة الفرقان الآية 214