أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
286
العقد الفريد
بيوتات مضر وفضائلها قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وسئل عن مضر . فقال : « كنانة جمجمتها وفيها العينان ، وأسد لسانها ، وتميم كاهلها » . وقالوا : بيت تميم ، بنو عبد اللّه بن دارم ، ومركزه بنو زرارة ، وبيت قيس ، فزارة ومركزه بنو بدر ؛ وبيت بكر بن وائل شيبان ، ومركزه بيت بني ذي الجدين . معاوية والكلبي : وقال معاوية للكلبي حين سأله عن أخبار العرب . قال : أخبرني عن أعز العرب فقال : رجل رأيته بباب قبته فقسم الفيء بين الحليفين أسد وغطفان معا . قال : ومن هو ؟ قال . حصن بن حذيفة بن بدر . قال : فأخبرني عن أشرف بيت في العرب . قال : واللّه إني لأعرفه وإني لأبغضه ! قال : ومن هو ؟ قال بيت زرارة بن عدس . قال : فأخبرني عن أفصح العرب . قال : بنو أسد . والمجتمع عليه عند أهل النسب . وفيما ذكره أبو عبيدة في التاج ، أن أشرف بيت في مضر غير مدافع في الجاهلية ، بيت بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم . النعمان والأحيمر : وقال النعمان بن المنذر ذات يوم ، وعنده وجوه العرب ووفود القبائل ، ودعا ببردي محرّق . فقال : ليلبس هذين البردين أكرم العرب وأشرفهم حسبا وأعزّهم قبيلة . فأحجم الناس ؛ فقام الأحيمر بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة ، فقال : أنا لهما ! فأتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ؛ فقال له المنذر : ما حجتك فيما ادعيت ؟ قال : الشرف من نزار كلها في مضر . ثم في تميم ، ثم في سعد ، ثم في كعب ، ثم في بهدلة . قال : هذا أنت في أصلك ؛ فكيف أنت في عشيرتك ؟ قال : أنا أبو عشرة ، وعم عشرة ، وأخو عشرة ، وخال عشرة ! قال : فهذا أنت في عشيرتك ؛ فكيف أنت في نفسك ؟ فقال : شاهد العين شاهدي . ثم قام فوضع قدمه في الأرض .