أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

267

العقد الفريد

نسب قريش قال أبو المذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي : تسمية من انتهى إليه الشرف من قريش في الجاهلية فوصله بالإسلام ، عشرة رهط من عشرة أبطن ، وهم : هاشم ، وأمية ، ونوفل ، وعبد الدار ، وأسد ، وتيم ، ومخزوم ، وعدي ، وجمح ، وسهم . فكان من هاشم : العباس بن عبد المطلب ، يسقي الحجيج في الجاهلية ، وبقي له ذلك في الإسلام . ومن بني أمية : أبو سفيان بن حرب ، كانت عنده العقاب راية قريش ، وإذا كانت عند رجل أخرجها إذا حميت الحرب ، فإذا اجتمعت قريش على أحد أعطوه العقاب ، وإن لم يجتمعوا على أحد رأسوا صاحبها فقدّموه . ومن بني نوفل : الحرث بن عامر ، وكانت إليه الرفادة ، وهي ما كانت تخرجه من أموالها وترفد به منقطع الحاج . ومن بني عبد الدار : عثمان بن طلحة ، وكان إليه اللواء والسدانة مع الحجابة ، ويقال والندوة أيضا في بني عبد الدار . ومن بني أسد : يزيد بن زمعة بن الأسود ، وكانت إليه المشورة : وذلك أن رؤساء قريش لم يكونوا يجتمعون على أمر حتى يعرضوه عليه ، فإن وافقه ولّاهم عليه ، وإلا تخير وكانوا له أعوانا ؛ واستشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالطائف . ومن بني تيم : أبو بكر الصديق ، وكانت إليه في الجاهلية الأشناق ، وهي الديات والمغرم ، فكان إذا احتمل شيئا فسأل فيه قريشا صدقوه وأمضوا حمالة من نهض معه ، وإن احتملها غيره خذلوه . ومن بني مخزوم : خالد بن الوليد ، وكانت إليه القبة والأعنة ؛ فأما القبة فإنهم كانوا يضربونها ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش ؛ وأما الأعنة فإنه كان على خيل قريش في الحرب .