أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

143

العقد الفريد

الحسين في الطاعون الجارف : لما وقع الطاعون الجارف أطاف الناس بالحسين ، فقال : ما أحسن ما صنع بكم ربّكم ؛ أقلع مذنب وأنفق ممسك . لأعرابي هرب من الطاعون : وخرج أعرابي هاربا من الطاعون فلدغته أفعى في طريقه فمات . فقال أخوه يرثيه : طاف يبغي نجوة * من هلاك فهلك ليت شعري ضلّة * أيّ شيء قتلك أجحاف سائل * من جبال حملك والمنايا رصد * للفتى حيث سلك كلّ شيء قاتل * حين تلقى أجلك ابن وهب وابن الزيات : حكى أن ماء المطر اتصل في وقت من الأوقات ، فقطع الحسن بن وهب عن لقاء محمد بن عبد الملك الزيات ، فكتب إليه الحسن : يوضح العذر في تراخي اللّقاء * ما توالى من هذه الأنواء فسلام الإله أهديه منّي * كلّ يوم لسيد الوزراء لست أدري ما ذا أذمّ وأشكو * من سماء تعوقني عن سماء غير أني أدعو لهاتيك بالثّ * كل وأدعو لهذه بالبقاء ابن الزيات وابن أبي داود : اتصل بأحمد بن أبي دواد أن محمد بن عبد الملك هجاه بقصيدة فيها تسعون بيتا ، فقال : أحسن من تسعين بيتا سدى * جمعك معناهن في بيت