محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء

63

الظرف والظرفاء

باب الحثّ على صحبة الإخوان والإغراء على مودّة الخلّان والرّغبة في أهل الصّلاح والإيمان « [ 42 ] » روي عن أبي هريرة : أن النّبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : « المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل » « 1 » . وروي عن أبي عمرو العوفّي « 2 » قال : كان يقال أصحب من إن صحبته زانك ، وإن خدمته صانك ، وإن أصابتك خصاصة مانك ، وإن رأى منك حسنة عدّها ، وإن رأى منك سقطة سترها ، ومن إن قلت صدّق قولك ، وإن أصبت سدّد صوابك ، ومن لا يأتيك بالبوائق ، ولا تختلف عليك منه الطرائق « 3 » . وقال المفضّل بن غسّان البصريّ « 4 » : كان يقال : أصحب من ينسى معروفه عندك « 5 » .

--> ( [ 42 ] ) . . . ( 1 ) الحديث في التمثيل والمحاضرة 28 ، وفي بهجة المجالس 1 : 703 . ( 2 ) أبو عمرو العوفي ( توفي 73 ه ) : عوف بن مالك الأشجعي . حجازي آخى النبي بينه وبين أبي الدرداء . كانت معه راية أشجع يوم فتح مكة . تحول إلى الشام في خلافة أبي بكر فنزل حمص وبقي إلى أول خلافة عبد الملك بن مروان . ( طبقات ابن سعد 4 : 84 ، الأعلام 5 : 196 ) . ( 3 ) القول في بهجة المجالس 1 : 707 منسوب لخالد بن صفوان ، وفيه اختلاف في آخره . وهو في عيون الأخبار 3 : 4 منسوب لعلقمة بن لبيد العطاردي . ( 4 ) المفضل بن غسان البصري : ورد في الأصل الفضل . والتصحيح من لباب الأنساب 1 : 397 . وهو والد أبي أمية الأحوص الغلّابي . روى عنه ابنه كتاب التاريخ . والغلّابي نسبة إلى غلّاب والد خالد بن غلاب البصري أحد أجداد المفضل . ويناقش ابن الأثير ضبط الغلابي بتشديد اللام أو بتخفيضها . ( 5 ) القول منسوب للإمام علي في بهجة المجالس 1 : 709 .