محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء

175

الظرف والظرفاء

يفعلن هذا ، قال : أردت أن أعلمها أنّه لا عهد لهنّ ، فمكثت عنده ، حتى قتل عنها ، قتله أبو لؤلؤة « 8 » ، فقالت ترثيه « 9 » : [ من الخفيف ] عين جودي بعبرة ونحيب * لا تملّي على الأمير النّجيب فجعتني المنون بالفارس المع * لم يوم الهياج والتأنيب عصمة اللّه ، والمعين على الدّه * ر ، غياث الملهوف والمكروب قل لأهل البأساء والضّر : موتوا ، * قد سقته المنون أمّ الرّقوب ثم تزوجها الزبير بن العوام « 9 » ، فمكثت عنده حتى قتل عنها منصرفا من الجمل ، بوادي السباع ، قتله ابن جرموز فرثته وفيه تقول « 10 » : [ من الكامل ] غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللقاء وكان غير معرّد يا عمرو لو نبهته لوجدته * لا طائشا رغب الجنان ولا اليد ثكلتك أمك إن قتلت لمسلما * حلّت عليك عقوبة المتعمد فخطبها عليّ بن أبي طالب ، فبعثت إليه : إني لأضنّ بك عن القتل ، وإنما استحيت فامتنعت . وقد تزوجت باثنين « 11 » من بعد قولها : [ من الطويل ] أآليت لا تنفكّ عيني سخينة * عليك ، ولا ينفكّ جلدي أغبرا « [ 137 ] » قال : وحدثني أبو الفضل الربعي قال : حدثني أبو ربيعة العامري الكوفي قال : حدثني علي بن عمرو الأنصاري قال : دخلت المدلّة البكرية ، زوجة

--> ( 8 ) أبو لؤلؤة فيروز ، غلام المغيرة بن شعبة ، طعن عمرا بخنجر ذي رأسين ، نصابه في وسطه وهو كامن له في زوايا المسجد بغلس . ثم قتل نفسه ، وذلك في آخر 23 ه . ( الوافي 22 : 463 ) . ( 9 ) الأبيات في المردفات وفيها اختلاف . ( 10 ) الزبير بن العوّام ، ( توفي 36 ه ) : يلتقي نسبه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في قصي بن كلاب وهو الأب الخامس ، وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة الرسول . هاجر الهجرتين ، وهو أول من سل سيفه في سبيل اللّه وهو حواري رسول اللّه ، والد عبد اللّه . قتل عند منصرفه يوم الجمل . قتله ابن جرموز التميمي مع جماعة بوادي السباع على سبعة فراسخ من البصرة . ( الوافي 17 : 180 ، أعلام النبلاء 1 : 41 ) . ( 11 ) هذا الخبر يناقضه ما ورد في المردفات من أنها تزوجت بعد الزبير من محمد بن أبي بكر ثم من عمرو ابن العاص . ومثله ما ورد في المحبر 437 . ( [ 137 ] ) . . .