محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء

176

الظرف والظرفاء

المغيرة بن أبي ضمام البكري ، وكان يحبّها حبّا شديدا ، على المغيرة [ بن عبد اللّه ] بن أبي عقيل « 1 » ، تخاصم في بعض أمورها ، فلما خرجت المدلّة قال : أنت التي يقول فيك المعذّل « 2 » : [ من الكامل ] قل للمدلّة طال ذا التعديد ، * فدعي التعلّل والمطال قليلا ويزيدها حلي النّساء ملاحة ، * ويزيد ذلك بعضهن خبولا قالت : نعم . قال : فلم تزوّجت بعده ؟ أفّ لكنّ ! قالت : أتنصف ؟ ما كنت بديّا ، وما كنت بنيّا . فضحك منها وأمرها بالانصراف . وروي أن امرأة من نساء العرب تزوّجت رجلا من خثعم ، فوجد كلّ واحد منهما بصاحبه وجدا شديدا ، وأنهما تحالفا أن لا يتزوج أحدهما بعد صاحبه ، فمات قبلها ، فتزوجت ، فلامها بعض أهلها ، وقالوا : أين ما كنت تجدين به ؟ فأنشأت تقول « 3 » : [ من الطويل ] وقد كان حبّي ذاك حبّا مبرّحا ، * وحبّي لذا إذ مات ذاك شديد وكان هواي عند ذاك صبابة ، * وحبّي لذا ، طول الحياة ، يزيد فلمّا مضى عادت لهذا مودّتي ، * كذاك الهوى ، بعد الذهاب يعود « [ 138 ] » وقال صالح بن حسّان « 1 * » : لما احتضر حسن بن الحسن بن علي بن أبي

--> ( 1 ) المغيرة بن أبي عقيل الثقفي : كذا ، والصواب كما أثبتناه . هو والي الكوفة للحجاج بن يوسف في 78 ه . ( تاريخ الطبري 6 : 319 ) وعده ابن حبيب من حمقى ثقيف ( المحبر 380 ) . ( 2 ) المعذل : أحد بني قيس بن ثعلبة . إسلامي ، مدح النهاس بن ربيعة العتكي لأنه كفل به . قدم على المهلب بخراسان ( معجم الشعراء 388 ) . ( 3 ) الأبيات في أخبار النساء 151 بدون نسبة ، والقصة يرويها الزبير بن بكار . ( [ 138 ] ) . . . ( 1 * ) صالح بن حسان : النضري ( نسبة لبني النضير ) أو البصري . أدرك المهدي . وكان سريا مريئا ما يملأ المجلس إذا تحدث . وكان عنده جوار مغنيات وضعنه عند الناس . قدم الكوفة فسمع منه الكوفيون . ( طبقات ابن سعد ، القسم المتمم ، 450 ، تاريخ بغداد 9 : 302 ) .