محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء

171

الظرف والظرفاء

واحدا ، استبدل به سواه . وينشدون في ذلك « 3 * » : [ من الكامل ] أفخر بآخر من بليت بحبّه ، * لا خير في حبّ الحبيب الأوّل أتشكّ في أنّ النبيّ محمّدا * ساد البريّة ، وهو آخر مرسل وأنا أبرأ إلى اللّه أن يكون هذا من شعر ظريف أو من فعل حصيف ، ولكن قد أحسن أبو تمام الطائي حيث يقول « 4 » : [ من الكامل ] البين جرّعني نقيع الحنظل ، * والبين أثكلني ، وإن لم أثكل ما حسرتي أن كدت أقضي ، إنما * حسرات نفسي أنني لم أفعل نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى ، * ما الحبّ إلا للحبيب الأوّل كم منزل في الأرض يألفه الفتى ، * وحنينه أبدا لأوّل منزل « [ 135 ] » على أنه ليس التنقّل من حبيب أول إلى حبيب ثان بحسن ، وإنما الحبّ ما أقام عليه القلب ، فلم يجد التخلّص منه إلى غيره ، كما قال جرير « 1 » : [ من الوافر ] أخالد ، قد هويتك بعد هند ، * فشيّبني الخوالد والهنود هوى بتهامة ، وهوى بنجد ، * فتبليني التّهائم والنّجود ولا كقوله أيضا « 2 » : [ من الطويل ] أحبّ ثرى نجد ، وبالغور حاجة ، * فغار الهوى ، يا عبد قيس ، وأنجدا ولا كقول الأخر « 3 » : [ من مشطور الرجز ]

--> ( 3 * ) البيتان في ديوان الصبابة 5 دون نسبة . ( 4 ) الأبيات في ديوان أبي تمام 407 . وورد صدر البيت الأول : البين جرّ عليّ . والتصويب من الديوان . وفي عجز البيت الثاني ترد : حسرات قلبي . . . . ( [ 135 ] ) . . . ( 1 ) البيتان في ديوان جرير 126 - 7 . وفيهما اختلاف يسير . ( 2 ) ديوانه 144 . ( 3 ) في ألف باء 1 : 209 ، وفي ديوان الصبابة 21 ، وفي روضة المحبين 33 . وترد في بعض المصادر : وشجن لي ببلاد السند .