محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء

165

الظرف والظرفاء

ألا يا عباد اللّه هذا أخوكم * قتيلا ، فهل فيكم به اليوم ثائر خذوا بدمي ، إن متّ ، كلّ خريدة ، * مريضة طرف العين ، والجفن ساحر قال : فالتفتت إليّ امرأة ، فقالت : يا بنيّ احتسب أباك ، واغتنم نهبيك ، فإن قتيلنا لا يودى وأسيرنا لا يفدى . « [ 130 ] » وأنشدني أحمد بن يحيى لجرير بن الخطفى « 1 » : [ من البسيط ] هل في الغواني لمن قتّلن من قود ، * أو من ديات لقتلى الأعين الحور تبيت ليلك في وجد تخامره ، * كأنّ في القلب أطراف المسامير ما كنت أوّل محزون أضرّ به * برح الهوى ، وعذاب غير تفتير وقال أيضا « 2 » : [ من البسيط ] إذا كحلن عيونا غير مقرفة * ريّشن نبلا لأصحاب الصّبى صيدا ما بال قتلاك لا تخشين طائلهم ، * لم تضمني دية منهم ولا قودا وقال عمر بن لجأ « 3 » : [ من الوافر ] تراءت ، كي تكيدك ، أمّ عمرو ، * وكيدك بالتبرّج ما تكيد وكيف قتلتني ، يا أمّ عمرو ، * ولا قود عليك ، ولا حدود وقال أعرابي ، وما أساء : [ من الطويل ] أقاتلتي ، يا للرجال ، حبيبسة * إليّ ، بلا جرم لديها ولا ذحل « 4 » فقيم دماء العاشقين مضاعة * بلا قود ، عند الحسان ، ولا عقل

--> ( [ 130 ] ) . . . ( 1 ) ديوان جرير 193 . ( 2 ) ديوان جرير 125 . ( 3 ) عمر بن لجأ : هو من ثم بن عبد مناة ، كان يهاجي جريرا ، مات بالأهواز ، توفي نحو 105 ه . ( الأعلا 5 : 59 ، الشعر والشعراء 570 ) . ( 4 ) الذحل : طلب الدم .