محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء
164
الظرف والظرفاء
فأيّ دم ، لو تعلمين ، جنيته * على الحرّ ، جاني مثله غير سالم أما إنّه لو كان غيرك أرقلت * إليه القنا بالمرهفات الصّوارم ولكن ، وبيت اللّه ، ما طلّ مسلما * كغرّ الثّنايا ، واضحات المعاصم وأنشدني أبو عبد اللّه الواسطي لنفسه : [ من الطويل ] قضى اللّه في القتلى قصاص دمائهم ، * ولكن دماء العاشقين جبار « 2 » تطلّ دماء العاشقين ، وثأرها * لدى الحدق المرضى ، وذلك ثار قال الأحوص بن محمد الأنصاري « 3 » : [ من البسيط ] ما تذكر الدهر لي سعدى وإن بعدت * إلّا ترقرق ماء العين ، فاطّردا يا للرّجال لمقتول بلا ترة ، * لا يأخذون له عقلا ، ولا قودا وحدّثني العنزي أبو علي عن الزّبير بن بكّار عن محمد بن عبد اللّه بن مسلم بن جندب « 4 » عن أبيه قال « 5 » : خرجت مع أبي سفيان ، فلقينا نسوة ينظرن العقيق « 6 » ، فيهن امرأة حسناء العين ، فقال أبي « 7 » : [ من الطويل ]
--> - المرتضى 1 : 443 ، وفي زهر الآداب 48 ، وفي سمط اللآلي 925 . وقوله : ما طلّ مسلما : يريد ما طلّ دمه . يقال دم مطلول إذا مضى هدرا . ( 2 ) جبار : لم يؤخذ بثأر صاحبها . ( 3 ) شعر الأحوص 104 . والترة من الوتر وهو الإصابة بظلم أو مكروه . ( 4 ) عبد اللّه بن مسلم بن جندب بن حذيفة بن عمرو بن زهير بن خداش الهذلي القارئ . أحد قراء الرواة . وكان يدخل على المهدي مع القراء ومع الرواة ومع المغنين ومع القصاص ، ويتناول أعطيات كل منهم . ( الوافي بالوفيات 17 : 609 ) . ( 5 ) الخبر في ذم الهوى وفيه : خرجت مع أبي زبان ، وحسب الرواية : استبعد أن يكون أبو سفيان . ( 6 ) العقيق : العرب تقول لكل مسيل ماء شقّه السيل في الأرض فأنهره ووسعه عقيق . وفي بلاد العرب أربعة أعقة . فمنها عقيق عارض اليمامة . ومنها عقيق بناصية المدينة ، ومنها عقيق البصرة ، ومنها العقيق واد لبني كلاب ينسب إلى اليمن . وقد أكثر الشعراء من ذكر العقيق وذكروه مطلقا ، ويصعب تمييز كل ما قيل في العقيق ( معجم البلدان 4 : 139 ) ، وفي ذكر العقيق اختلاف في ( معجم ما استعجم 952 ) . ( 7 ) البيتان لأبي مسلم بن جندب في العقد الفريد 6 : 423 ، وهما له في ذم الهوى 316 بدون تغيير في رسم الكلمات .