محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء

157

الظرف والظرفاء

لم يدر ما بؤس الحياة ولينها ، * إلا الذين من الهوى بمكان كم من عزيز قد ألمّ به الهوى ، * فأقرّ بعد كرامة بهوان ليس الهوى إلا الهوان ، ونونه * نقصت كفعل الزّور والبهتان لين الحياة إذا نظرت وبؤسها * بين الوصال وغصّة الهجران ما العشق عندي باختيار إنما * ذاك البلاء يتاح للإنسان قال : وأنشدني أبو العيناء « 3 » : [ من الطويل ] وما كيّس في الناس يحمد رأيه * فيوجد إلّا وهو في الحبّ أحمق وما من فتى ما ذاق بؤس معيشة * من الدّهر ، إلا ذاقها حين يعشق

--> ( 3 ) البيتان في روضة المحبين 186 ، دون نسبة ، والأول في محاضرات الأدباء 2 : 42 دون نسبة .