محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء

142

الظرف والظرفاء

وأشهد عند اللّه ، أنّي أحبّها * فهذا لها عندي ، فما عندها ليا قال : وسرق هذا المعنى جميل بن عبد اللّه بن معمر فقال « 6 » : [ من الطويل ] ألا ليتني أعمى ، أصمّ ، تقودني * بثينة ، لا يخفى عليّ كلامها فهؤلاء قد زعموا أن كلام النساء يجلو العمى ، ويسمع الصمّ ويحيي الميت ، ويدفع الموات وينشر القبور من قبل أوان النّشور . « [ 115 ] » وقد قال بعض الأعراب : إن من كلام النّساء ما يقوم مقام الماء فيروي من الظّماء . وقال آخر : حلاوة نغم النّساء في الآذان ألذّ من موقع الماء العذب من العطشان . وقال القطاميّ في مثل ذلك « 1 » : [ من البسيط ] وفي الخدور غمامات برقن لنا ، * حتّى تصيّدننا من كلّ مصطاد قتلننا بحديث ليس يعلمه * من يتّقين ولا مكنونه بادي وهنّ ينبذن من قول يصبن به * مواقع الماء من ذي الغلّة الصادي وعمر بن أبي ربيعة يقول في سكينة ابنة الحسين بن علي رضي اللّه عنهما « 2 » : [ من الكامل ] أسكين ما ماء الفرات وبرده * مني على ظمأ وحبّ شراب بأحبّ منك ، وإن نأيت ، وقلّ ما * ترعى النساء أمانة الغيّاب ولبعض المتأدبين في مثله : [ من البسيط ]

--> ( 6 ) ديوان جميل 68 . ( [ 115 ] ) . . . ( 1 ) الأبيات في ديوانه 80 - 81 ، والثاني والثالث في الأغاني 54 : 43 ( الهيئة ) و 20 : 29 ( بولاق ) ، والأخير في بهجة المجالس 2 : 7 وفي التمثيل والمحاضرة 256 . ( 2 ) ديوان عمر 32 ، أمال القالي 2 : 24 .