محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء
117
الظرف والظرفاء
أحبّ فتاة أن تشاغب زوجها ، * وإن لم أنل من وصلها غير ذلك قال أبو الطيّب : الفارك المبغضة لزوجها ، يقال : قد فركت المرأة زوجها ، تفركه ، إذا أبغضته ، وهي فارك ، والرجل مفروك . ومثله قول الحسين بن مطير « 5 » : [ من الطويل ] أحبّك يا سلمى ، على غير ريبة ، * وما خير حبّ لا تعفّ سرائره « 6 » ومثله أيضا قول الآخر « 7 » : [ من البسيط ] أتأذنون لصبّ في زيارتكم ، * فعندكم شهوات السّمع والبصر لا يفعل السّوء إن طال الجلوس به ، * عفّ الضّمير ، ولكن فاسق النّظر وقال محمود الورّاق « 8 » : [ من البسيط ] إنّي أحبّك لا لفاحشة ، * والحبّ ليس به في اللّه من باس وأنشدني بعض الأدباء قال : أنشدني أعرابي ببلاد نجد « 9 » : [ من الطويل ] ويوم كإبهام الحبارى قطعته * بمقمعة ، والقوم فيهم تحرّف إذا ما هممنا صدّ زيّ نفوسنا ، * كما صدّ من بعد التّهمّم يوسف قال أبو الطيب : قوله كإبهام الحبارى ، يريد نهاية ما يكون من القصر . وأنشدني آخر « 10 » : [ من مجزوء الرجز ]
--> ( 5 ) الحسين بن مطير ( توفي 169 ه ) : مولى بني أسد . شاعر متقدم في القصيد والرجز . من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية . ( فوات الوفيات 1 : 144 ، الأعلام 2 : 260 ) . ( 6 ) البيت في الأغاني 14 : 114 ( بولاق ) للحسين ، وفي معجم الأدباء 4 : 100 . وهو في أمالي القالي 1 : 78 وسمط اللآلي 264 ، 693 لابن الدمينة . ( 7 ) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف 172 ، وهما له في زهر الآداب 782 ، وهما في ديوان الصبابة 179 . ( 8 ) البيت في المستظرف من أخبار الجواري 33 منسوب إلى سكن جارية محمود الوراق . ( 9 ) البيتان في الزهرة 66 . والحبارى : طائر على شكل الأوزة . أي أن يومه قصير . ( 10 ) الأبيات في أشعار أولاد الخلفاء 327 ، وفي الشريشي 2 : 30 تنسب إلى المأمون وهي في الأغاني لأبي العبر ج 20 ، وفي ديوان الصبابة الأبيات 1 ، 3 ، 4 ، وفي سمط اللآلي 691 منسوبة لطالب بن المأمون ، وفي حماسة الظرفاء 2 : 124 البيتان الأول والثالث .