محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء
118
الظرف والظرفاء
ما الحبّ إلّا قبل ، * وغمز كف ، وعضد أو كتب فيها رقى ، * أنفذ من نفث العقد ما الحبّ إلّا هكذا ، * إن نكح الحبّ فسد من لم يكن ذا عفّة ، * فإنّما يبغي الولد « [ 94 ] » [ من أخبار جميل وبثينة ] ومن ذلك قول بثينة لجميل « 1 » ، وقد قال لها : هل لك يا بثينة أن نحقّق قول الناس فينا ؟ فقالت له : مه ، دع حبّنا مكانه ، إن الحبّ إذا نكح فسد . ودخلت بثينة على عبد الملك بن مروان فقال لها : واللّه يا بثينة ما أرى فيك شيئا ممّا كان يقول جميل . قالت : يا أمير المؤمنين ، إنه كان يرنو إليّ بعينين ليستا في رأسك . قال : وكيف صادفته في عفّته ؟ قالت : كما وصف نفسه « 2 » حيث يقول « 3 » : [ من المنسرح ] لا والذي تسجد الجباه له * ما لي بما دون ثوبها خبر ولا بفيها ، ولا هممت بها * ما كان إلا الحديث ، والنّظر وقيل لأعرابي : هل زنيت قطّ ؟ قال : معاذ اللّه إنما هما اثنتان إمّا حرّة آنف لها من فسادها ، وإما أمة آنف لنفسي من فسادي إياها . [ احتضار جميل ] وروي عن ابن سهل بن سعد الساعدي « 4 » قال : دخلت على جميل بن معمر
--> ( [ 94 ] ) . . . ( 1 ) جميل وبثينة : هو جميل بن عبد اللّه بن معمر . العذري الشاعر المشهور ، صاحب بثينة ، أحد متيمي العرب ، أحبها وهو صغير ، فلما كبر خطبها فردّ عنها . ومنزلهما وادي القرى قيل توفي 82 ه ، وقيل أنه توفي بعد 100 ه . ( الوافي بالوفيات 11 : 182 ، الأعلام 2 : 138 ، أعلام النبلاء 4 : 386 ) . ( 2 ) الخبر في المستطرف 2 : 183 . ( 3 ) البيتان في ديوانه 108 . ( 4 ) [ العباس ] بن سهل الساعدي : ( توفي 120 ه ) : أحد ثقات التابعين . آذاه الحجاج وضربه لكونه من