عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد
97
طبقات شعراء المحدثين
( 10 ) أخبار أبي الشّيص « * » هو محمّد بن عبد اللّه بن رزين الخزاعيّ ، ابن عمّ دعبل « 1 » . قال أحمد بن إبراهيم الأسدي : قال لي أبو عصيدة : اجتمع مسلم بن الوليد صريع الغواني وأبو نواس وأبو الشّيص ودعبل بن عليّ بن رزين في مجلس على الشراب فقالوا ينشد كل واحد منكم أجود ما قال . ثم قالوا لمسلم : كأنّا بك يا أبا الوليد وقد جئت بقولك : إذا ما علت منّا ذؤابة واحد * تمشّت به مشي المقيّد في وحل هل العيش إلا أن تروح مع الصّبا * وتغدو صريع الكأس والأعين النّجل - ومن هنا سمي صريع الغواني ، سمّاه بذلك الرشيد ، وله مع ذلك قصة عجيبة سنذكرها في أخباره - ثم قالوا لأبي نواس : كأنّا بك يا أبا عليّ قد جئت بقولك : لا تبك ليلى ولا تطرب إلى هند * واشرب على الورد من حمراء كالورد « 2 » كأسا إذا انحدرت من كف شاربها * أجدته حمرتها في العين والخدّ « 3 » فالكأس ياقوتة والخمر لؤلؤة * من كفّ لؤلؤة ممشوقة القدّ « 4 » تسقيك من عينها خمرا ومن يدها * خمرا فمالك من سكرين من بدّ
--> * ترجم له أيضا في الشعر والشعراء لابن قتيبة ( 607 ) ، وفي الأغاني ( 15 / 104 و 6 / 319 ) ، وتاريخ بغداد ( 5 / 401 ) ، ومعاهد التنصيص ( 4 / 87 ) ، وفوات الوفيات ( 424 ) ، وسمط اللآلي ( 506 ) . ( 1 ) دعبل : من شعراء الكوفة مات سنة 247 ه ( 861 م ) . تأثر في الشعر بمسلم بن الوليد ، اتصل بهارون الرشيد ، وتولّى الحكم في خراسان ثم أسوان في مصر ، قتله هجاؤه للعبّاسيين . ( 2 ) الورد : الماء الذي يورد . ( 3 ) أجدته حمرتها : أعطته حمرتها . ( 4 ) من كفّ لؤلؤة : وفي رواية جارية - ممشوقة القدّ : أي هي طويلة مع ضمور ورقّة .