عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

88

طبقات شعراء المحدثين

وأنبهت لي ذكرى وما كان خاملا * ولكنّ بعض الذّكر أنبه من بعض « 1 » ومما سار من رجزه واشتهر كلمته في أبي العبّاس يهنئه بالخلافة وهي قوله : الآن مسّ المنبر القرار * وطابت الدّنيا وصارت دارا إذ نزل الخليفة الأنبارا « 2 » ومن أراجيزه المشهورة في أيدي الناس قوله : يا عمرو غمّ الماء ورد يدهمه * يوم تلاقي شاؤه ونعمه « 3 » واختلفت أمراسه وقيمه * فأبلنا منك بلاء نعلمه « 4 » فإنما أنت أخ لا نعدمه * صاحب خلّان كريم شيمه « 5 » مترف كان أبوه يكرمه * فقام وثّاب شديد محزمه « 6 » كأنّ سفّود حديد معصمه * لم يتجشّأ من طعام يتخمه « 7 » ولم تبت حمى به توصّمه * تدكّ مدماك الطّوي قدمه « 8 » أيهات من هامته مخدّمه « 9 » ولأبي نخيلة في طرد عشر نعائم يصفهن : أنعت مهرا سبط القرات * وردا طمرّا مدمج السّراة « 10 »

--> ( 1 ) أنبهت لي ذكري : جعلته نابها أي ذا نباهة والنباهة الشرف وهي ضد الخمول . ( 2 ) الأنبار : مدينة في العراق على نهر الفرات ، كانت مقرّا للخلافة العبّاسية قبل تأسيس بغداد . ( 3 ) غمّ الماء : غطّاه - الورد : الجماعة من الإبل التي ترد الماء . ( 4 ) الأمراس : الحبال - القيم : جمع قامة وهي البكرة التي يستقى بها الماء من البئر . ( 5 ) الخلّان : جمع خليل وهو الصاحب . ( 6 ) المترف : الواسع النعمة ، الذي يعيش في رغد - الوثّاب : الكثير الوثوب - شديد محزمه : وفي رواية نبيل محزمه . ( 7 ) السفود : حديدة يشوى عليها اللحم - تجشّأ : اخرج من فمه الجشاء - أتخمه الطعام : سبب له تخما ، أي ثقل عليه . ( 8 ) وصّمه : آلمه وكسّله وفتّره - المدماك : الصف من الحجارة - الطّوى : البئر . ( 9 ) أيهات : أي هيهات - المخدم : موضع الخلخال من الرجل ، وهذا كناية عن طوله ، وفي رواية : مخذمه . ( 10 ) القرات : الأصل القرى وهو الظهر ، والتاء زائدة - الطمر : الفرس - السراة : الظهر - الورد : الأحمر .