عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد
56
طبقات شعراء المحدثين
جدّه سارق عنز * فجرة من فجرات « 1 » لرسول اللّه والقا * ذفة بالمنكرات « 2 » والذي قام ينادي * من وراء الحجرات يا هناه أخرج إلينا * إننا أهل هناة « 3 » فاكفنيه لا كفاه الل * ه شرّ الطارقات « 4 » فهجوناه ومن نه * ج يصب بالفاقرات « 5 » وبعث هذه الأبيات إلى المنصور . وكتب إليه سوّار : يا أمير المؤمنين إن السيّد رافضيّ « 6 » يقول بالرجعة « 7 » ويرى المتعة « 8 » . فكتب إليه المنصور : إنا بعثناك قاضيا ولم نبعثك ساعيا « 9 » . وعزله وأقطع « 10 » السيّد أرضا بالبصرة من أراضي الحجّاج . لمجد الدين الفيروزآباديّ - فصل النون باب اللام - مادة نعثل ) - موات : مسهّل مؤات أي غير ملائم أو موافق لكم .
--> ( 1 ) الفجرة : المرّة من فجر ، وفجر عن الحق عدل ، وفجر كذب . ( 2 ) قذفه بالمنكرات : رماه أو اتهمه بها ، والمنكرات جمع منكر وهو ما ليس فيه رضى اللّه . ( 3 ) يا هناه : أي يا رجل ، وفي رواية : أنت أهل يا هناة ، والهناة : الداهية ( انظر الأغاني : 7 / 17 ) . ( 4 ) اكفنيه : أي امنع شرّه عنّي - الطارقات : جمع طارقة وهي الدّاهية ، المصيبة العظيمة . ( 5 ) الفاقرات : الطوارق أي الدّواهي والمصائب . ( 6 ) الرافضي : نسبة إلى الرّافضة وهي من فرق الشيعة أتباع زيد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم . والرافضة ساقت الإمامة كما قال الشهرستاني في أولاد فاطمة رضي اللّه عنها وقد طلبت الرافضة من الإمام زيد بن عليّ أن يتبرّأ من أبي بكر وعمر بن الخطّاب ، لكنه رفض ، فرفضته الفرقة بدورها وسميت بهذا الاسم . ( 7 ) الرجعة : الاعتقاد بعودة الإمام . فالإمام عند هذه الفرق لا يموت بل يرجع بعد الغيبة ليملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا . وفي هذا يقول الشاعر كثيّر وكان من شيعة ابن الحنفيّة : ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الحقّ أربعة سواء عليّ والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس لهم خفاء فسبط سبط إيمان وبرّ * وسبط غيّبته كربلاء وسبط لا يذوق الموت حتّى * يقود الخيل يقدمه اللواء تغيّب لا يرى فيهم زمانا * برضوى [ * ] عنده عسل وماء [ * ] ورضوى جبل وهو بين أسد ونمر يحفظانه . ( 8 ) المتعة : أو زواج المتعة هو أن يتزوّج أحدهم امرأة لأيام أو أشهر يتمتع بها ثم يتركها ، وزواج المتعة محرّما عند بعض الفرق كالرّافضة . ( 9 ) ساعيا : أي ساعي بريد ينقل الكتب والرّسائل . ( 10 ) أقطع ( فلانا ) أرضا : جعل له غلّتها رزقا .