عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

34

طبقات شعراء المحدثين

توطئة الكتاب لابن المعتزّ بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد للّه الذي أفحم « 1 » مصاقع « 2 » الفصحاء بمعجز « 3 » كلامه ، وأخرس شقاشق « 4 » البلغاء بترتيبه ونظامه ، وبهر « 5 » العرب العرباء « 6 » باختراع مفتحه وختامه ،

--> ( 1 ) أفحم : أسكت كما في حديث السيدة عائشة مع زينب بنت جحش : فلم ألبث أن أفحمتها أي أسكتّها ، ومنه الشاعر المفحم وهو الذي لا يجيب مهاجيه والمفحم أيضا : العييّ أو الذي لا يقول الشعر ( لسان العرب فحم ) . ( 2 ) المصاقع : أصل الصّقع : الضّرب ببسط الكفّ . يقال صقع رأسه أي علاه بأيّ شيء كما في قول ابن الأعرابيّ : وعمرو بن همّام صقعنا جبينه * بشنعاء ، تنهى نخوة المتظلّم أي الظالم ، والصقع لغة بمعنى الصعق والصاقعة كالصاعقة ، وقوله ( هنا ) مصاقع الفصحاء أي بلاغتهم لقول ابن الأعرابي : الصّقع البلاغة في الكلام والوقوع على المعاني كما هو رفع الصوت كما في قول الفرزدق : وعطارد وأبوه منهم حاجب * والشيخ ناجية الخضمّ المصقع ( 3 ) معجز الكلام : الكلام الذي أدّى صاحبه معانيه بأبلغ الأساليب ، والمعجز أيضا الكلام الذي لا يقتدر عليه إلا بفصحاء . ( 4 ) الشقائق : جمع شقشقة وهي شيء كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج ، ويقال للفصيح ذي البلاغة مجازا هدرت شقشقته من قبيل تشبيهه بالفحل حين يهدر . ( 5 ) بهر العرب : أصل البهر انقطاع النفس من الإعياء ، ويقال بهره بهرا أي غلبه وفضله وهذا هو المراد من قوله : بهر العرب لأنه أبهرهم أي جاءهم بالعجب . ( 6 ) العرب العرباء : أي العرب الصرحاء ، ويقال لهم أيضا العرب العاربة والعروبة .