عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

293

طبقات شعراء المحدثين

وما يستحسن من شعر ابن وهب قوله : كنت يوم العيد عبدا * لبني أمّ أبيها هائما أتبعهم أو * كنت بالعبد شبيها فلعمر اللّه ما ذ * لك من حبّ بنيها لا ولكن لغزال * هو مولى لأخيها وفي مجونه يقول : وقل لمن كان أمردا يضع ال * معروف من قبل آفة الشّعر « 1 » كأنهم بعد بهجة درست * ركب عليهم عمائم السّفر وصرت بعد بهجة بهم * أصرف عنهم إذا بدوا بصري قال : فوصله وأكرمه « 2 » . وله أيضا : صبّحك الرحمن يا سيّدي * ما عشت بالخير ومسّاكا أحمّل الدهر وأوقاته * كلّ البلايا غير شكواكا خبّرني من كنت ساءلته * عن حال ممساك وحمّاكا بكلّ ما أهوى ولكنه * قطع قلبي حسن ذكراكا لا خير في الدّنيا إذا لم أكن * أسمع فيها حسن نجواكا وكان سعيد من المجيدين ، وقد مدح الخلفاء والوزراء : وكان ذا مروءة وقدر .

--> ( 1 ) الأمرد : الشاب طرّ شاربه ولم تنبت لحيته - وتجدر الإشارة إلى أن هذا البيت مسبوق في المختصر بالأبيات التالية : ما بالكم يا ظباء وجرة أم * ما بالكم يا جآذر البشر غابوا فآبوا وفي خدودهم * كما يكون الكسوف والقمر ماتوا ولم يقبروا فيحتسبوا * ففيهم عبرة لمعتبر ( 2 ) واصله : دام على صلته ولم يتقطع عنه .