عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

245

طبقات شعراء المحدثين

يا ناق لا تسأمي أو تبلغي ملكا * تقبيل راحته والرّكن سيّان « 1 » محمد خير من يمشي على قدم * ممن برى اللّه من إنس ومن جان مقابل بين أملاك تفضّله * ولادتان من المنصور ثنتان « 2 » مدّ الإله عليه ظلّ مملكة * أضحى القصيّ بها كالأقرب الداني تنازع الأحمدان الشّبه فاشتبها * خلقا وخلقا كما حذ الشّراكان « 3 » إن يمسك القطر لم تمسك مواهبه * وليّ عهد يداه تستهلّان « 4 » هذا الذي قدّم اللّه القضاء به * ألّا يكون لي في فضله ثاني هو الذي امتحن اللّه القلوب به * عما يجمجمن من كفر وإيمان « 5 » وإنّ قوما رجوا إبطال حقّكم * أمسوا من اللّه من سخط وعصيان لن يدفعوا حقّكم إلّا بدفعهم * ما أنزل اللّه من آي وقرآن وإنّ للّه سيفا فوق هامهم * بكفّ أبلج لا غمر ولا واني يستيقظ الموت منه عند هزّته * فالموت من نائم فيه ويقظان حدّثني محمد بن عبد الأعلى القرشي قال : أخبرنا عبد اللّه بن أحمد قال : قال الأصمعي : ما رأيت أنجب من البرامكة رجالا وأطفالا ، ولا أشرف منهم أحوالا ، ما أعلم أني حضرت يحيى والفضل ولا جعفرا إلّا انصرفت عنهم ولإخواني بالحباء « 6 » الجزيل . ثم قال : طرب الفضل بن يحيى إلى مذكراتي ، فأتاني رسوله ، وكان يوما باردا ذا صرّ وقرّ . فقال : أجب الوزير . فمضيت معه ، فلما دخلت عليه إذا هو في بهو له . قد فرش بالسّمّور ، وهو في دست منه ، وعلى ظهره دواج سمّور « 7 » أشهب ، مبطّن بخزّ « 8 » ، وبين يديه كانون

--> ( 1 ) الركن : أي ركن الكعبة . ( 2 ) المقابل : الكريم النسب من طرفيه ، وفي رواية : ثبتان في موضع ثنتان . ( 3 ) كما حذّ : وفي رواية كما قد . ( 4 ) القطر : المطر - تستهلّان : من استهلّ المطر أي انهلّ . ( 5 ) يجمجم : يخفي الكلام ولا يظهره أو يبديه . ( 6 ) الحباء : العطاء . ( 7 ) سمّور ( هنا ) : جلد السمور وهو حيوان برّي يشبه ابن عرس . ( 8 ) الخزّ : الحرير .