عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد
232
طبقات شعراء المحدثين
تمسّح « يربوع » سبالا لئيمة * بها من منيّ العبد رطب ويابس « 1 » فما ألبس اللّه امرأ فوق جلده * من اللؤم إلّا ما الكليبيّ لابس عليهم ثياب اللؤم لا يخلعونها * سرابيل في أعناقهم وبرانس وقال الأخطل حين عيّره جرير بشرب الخمر : تعيب الخمر وهي شراب كسرى * ويشرب قومك العجب العجيبا منيّ العبد عبد أبي سواج * أحقّ من المدامة أن تعيبا وقوله : قوس حاجبها يعني . حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد ، وكان دفع قوسه تذكرة بذمته إلى حشّ ، وهو عامل كسرى على السواد وأطراف بوادي العرب ، حين رعت بنو تميم ولفّهم السّواد ، وضمن حاجب لكسرى ألا يعيثوا « 2 » . ففي ذلك يقول حاجب : ربينا ابن ماء المزن وابني محرّق * إلى أن بدت منهم لحى وشوارب ثلاثة أملاك ربوا في حجورنا * على مضر صلنا بهم لا التّكاذب وأقسم حشّ لا يسالم واحدا * من الناس حتى يرهن القوس حاجب وأما قوله : سوى محاربها ، فإنه محارب بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر ، وفيهم ضعة ، والعرب تضرب بهم المثل ، قال القطاميّ « 3 » : فلما تنازعنا الحديث سألتها * من الحيّ ؟ قالت معشر من محارب من المشتوين القدّ ممّا تراهم * جياعا وعيش الناس ليس بناضب « 4 » وأما قوله : وإن أكل الأيور موبقها ، فهذا شيء يعاب به بنو فزارة ، وذلك أن نفرا منهم كانوا في سفر ، فجاعوا ، وأخذوا غرمول حمار فاشتووه وأكلوه . وأما قوله : لم تعف كلبها بنو أسد . فإن للكلب أيضا حديثا مع بني أسد نحو حديث الأير مع بني فزارة ، وأما قوله :
--> ( 1 ) السبال : جمع السبلة وهي ما على الشارب من الشعر . ( 2 ) عاث : أفسد ، ويقال عاث في ماله : إذا بذّره ، والعيّاث الكثير الإفساد . ( 3 ) القطّامي : هو عمير بن شييم من بني تغلب ، وكان القطامي يجيد الغزل والتشبيب . وقع أسيرا في الحرب بين قيس عيلان وتغلب وكادت قيس أن تقتله لولا زفر بن الحارث الذي حال دون ذلك إعجابا بما قاله القطامي في مدحه ( انظر الشعر والشعراء لابن قتيبة رقم 167 ) . ( 4 ) بناضب : وفي رواية بقاضب .