خليل الصفدي
79
صرف العين
والرّوزكور « 1 » : وهو مرض ضد الذي تقدمه ، يمنع البصر نهارا ، أو يوم صحو ، ويرى ليلا ، ويوم الغيم ، وقد يحصل في الرطوبة الزجاجية ، وفي الطبقة الشبكية فساد مزاجين : بسيط ، ومركب ، إمّا بمادة ، أو بغير مادة . وقد يحصل بالعصب الأجوف بخروج الأمزجة في الاعتدال / فيحصل من ذلك 20 / ب ورم في العين أو نتوء ، أو هزال . عاد بنا القول إلى كلام الشيخ محيي الدين - رحمه اللّه تعالى - قال - رحمه اللّه تعالى - : « فأصابه رمد [ أو غيره ] ، من وجع العين ، أو غيره « 2 » ، وقال له طبيب موثوق بدينه « 3 » ، ومعرفته : إن صلّيت مستلقيا ، أو مضطجعا أمكن مداواتك ، وإلا خيف عليك العمى .
--> - * قيل : هو ذهاب البصر . * هو أن لا يبصر بالليل . * يكون سوء البصر من غير عمى . * يكون الذي لا يبصر بالليل ، ويبصر بالنهار . انظر : اللسان « عشا » 15 / 56 ، والقاموس المحيط 4 / 362 . ويقال له - أيضا - الهدبد ، ومن أساطيرهم أنّهم كانوا إذا أصاب أحدهم ذلك عمد إلى سنام ، فقطع منه قطعة ، ومن الكبد قطعة ، وقلاهما ، وقال عند كل لقمة يأكلها ، بعد أن يمسح جفنه الأعلى بسبّابته : فيا سناما وكبد * ألا اذهبا بالهدبد ليس شفاء الهدبد * إلّا السّنام والكبد فيذهب العشا بذلك ، انظر : شرح نهج البلاغة 5 / 730 ، واللسان « هدبد » 3 / 435 ، والقاموس المحيط 1 / 348 . ( 1 ) والرّوزكور : لفظ فارسي مركب من كلمتين : روز بمعنى « نهار » ، وكور بمعنى « أعمى » . أي : الأعمى نهارا ، وهو الجهر Hemeralopie ( F ) , hemeralopia ( E ) وكان مجمع اللغة العربية في دمشق قد أقرّ كلمة « الخفش » لتدل على المصطلح الأوربى وهي بحسب اشتقاقها اليوناني : رؤية النهار . انظر : مجلة المعهد العلمي م 42 / 80 . ووضع مجمع اللغة العربية المصطلح « إبصار الجهر » ترجمة للمصطلح الأوربى ، وجعل معناه : الإبصار في الضوء الساطع ، مسترشدا بما جاء في القاموس المحيط : الجهر : الإضاءة ، كالبهور . انظر : مجموعة المصطلحات 8 / 88 . ( 2 ) العبارة في الأصل « وأصابه رمد من وجع العين ، وغيره » ، والمثبت رواية المجموع . ( 3 ) في الأصل « موثوق بديانته » ، والمثبت رواية المجموع .