خليل الصفدي
80
صرف العين
فليس للشافعي رضي اللّه عنه في المسألة نص ، ولأصحابنا فيها وجهان مشهوران ، كما ذكر المصنف . أصحهما عند الجمهور : يجوز له الاستلقاء ، والاضطجاع ، ولا إعادة عليه . والثاني : لا يجوز ، وبه قال الشيخ أبو حامد ، والبندنيجي ، ودليلهما في الكتاب . ولو « 1 » قيل له : إن صليت قاعدا أمكنت المداواة ، قال إمام الحرمين : يجوز القعود قطعا . قال الرافعي - رحمه اللّه تعالى - ومفهوم كلام غيره أنه على الوجهين ، والمختار أنه على الوجهين . وممن جوّز [ له ] الاستلقاء في أصل المسألة من العلماء : أبو حنيفة رضي اللّه عنه . / وممن منعه عائشة ، وأم سلمة - رضي اللّه عنهما - ، ومالك ، والأوزاعي - رضى اللّه عنهما - . قال الشيخ محيي الدين - رحمه اللّه تعالى - : « وينكر على المصنف - رحمه اللّه تعالى - « 2 » قوله في التنبيه : احتمل أن يجوز له ترك القيام ، واحتمل ألّا يجوز ، فأوهم أنّه لا نقل في المسألة ، مع أنّ الوجهين [ فيها ] مشهوران ، وهو ممّن ذكرهما في المهذب . . انتهى . قال الفقيه جمال الدين ابن الرفعة - رحمه اللّه تعالى - : ( يمكن أن يحمل ) « 3 » كلام الشيخ على أنّه أراد أنّ التردّد لشخص واحد من الأصحاب ، لا لأنّه قال بكل احتمال شخص ، ومنع غيره ؛ ويؤيد ذلك أنّه قال : إذا وكّل عبده في شيء ، ثم أعتقه ، احتمل أن ينعزل ، و [ احتمل ] أن لا ينعزل ، والاحتمالان لابن سريج ، ولا جرم ( صرّح في المهذب بحكاية وجهين في الانعزال ، كما فعل ، في هذه المسألة ) « 4 » . . . انتهى .
--> ( 1 ) في الأصل « وإن » ، والمثبت رواية المجموع . ( 2 ) المصنف هو الإمام الشيرازي رضي اللّه عنه . ( 3 ) ما بين القوسين في الأصل « تحتمل » ، والمثبت رواية كفاية النبيه في شرح التنبيه ، لابن الرفعة ، الجزء الثاني « فصل صلاة المريض » ، والمخطوط رقم 228 / فقه شافعي ، بدار الكتب المصرية ، مصورة رقم 42599 ، وهو غير مرقم . ( 4 ) ما بين القوسين في الأصل « أنّه صرّح به في المهذب » ، والمثبت رواية كفاية النبيه .