خليل الصفدي

10

صرف العين

« 7 » وما أحسن قول من قال : وإذا رنا متلفّتا * فهو الغزال بعينه ومنهم من يعجز عن وصفها ، فيدّعى أنّها خلقت فتنة ، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى « 1 » : قال رجل من بنى فزارة ، لرجل من بنى عذرة : تعدّون موتكم في الحب مزيّة ؛ وإنّما ذلك من ضعف البنية ، ووهن العقدة ، وعجز الرؤية ، فقال العذرى له : أما إنّكم لو رأيتم المحاجر البلج ، ترمى بالأعين الدّعج ، من فوقها الحواجب الزّج ، والشفاه السّمر ، تفترّ عن الثنايا الغرّ كأنّها سرد الدّرّ ؛ لاتّخذتموها اللّات والعزّى ، ونبذتم الإسلام وراء ظهوركم « 2 » . وقال أعرابي : دخلت بغداد ، فرأيت فيها عيونا دعجا ، وحواجب زجّا ؛ يسحبن الثياب « 3 » ، ويسلبن الألباب .

--> - تقرو : قرا الأرض قروا ، واقتراها ، وتقرّاها ، واستقراها : تتبعها أرضا أرضا ، وسار فيها ، ينظر حالها وأمرها . انظر : اللسان « قرا » 15 / 175 . والدوافع : مدافع الماء إلى الميث ؛ أي : الأرض اللينة السهلة ؛ والميث تدفع إلى الوادي الأعظم . انظر : اللسان « دفع » 8 / 88 ، و « ميث » 2 / 192 . والروضة : عشب وماء ، ولا تكون روضة إلا بماء معها ، أو إلى جانبها . والمحلال : إذا أكثر الناس الحلول بها ، قال الأزهري : « لا يقال لها محلال ؛ حتى تمرع ، وتخصب ، ويكون نباتها ناجعا للمال . انظر : اللسان « روض » 7 / 162 ، و « حلل » 11 / 165 . ( 7 ) النص : لم أجد البيت في مصادرى ، وهو من مجزوء الكامل المرفل ، والقافية من المتواتر ، ويبدو لي أنّه مأخوذ من قول ابن نباتة : فإذا بدا فإلى هلال أصله * وإذا رنا فهو الغزال بعينه وبيت ابن نباتة في ديوانه 537 ، وتزيين الأسواق 2 / 468 . ( 1 ) أبو عبيدة ، معمر بن المثنى ، التيمي بالولاء ، البصري ( 110 - 209 ه ) من أئمة العلم بالأدب واللغة ، كان إباضيا ، شعوبيا ، له كتب منها مجاز القرآن . « انظر : مروج الذهب 4 / 36 ، نور القبس 109 ، سير أعلام النبلاء 9 / 445 ، الأعلام 7 / 272 ، معجم المؤلفين 12 / 309 . ( 2 ) انظر : مصارع العشاق 1 / 37 ، الغيث المسجم 1 / 260 ، ديوان الصبابة 252 ، تزيين الأسواق 1 / 91 . ( 3 ) يكنى بالثياب عن أشياء كثيرة ، منها : -