خليل الصفدي

6

صرف العين

2 - يذكر - أحيانا - أنه في فصل آت سيتحدّث فيه عن « معنى ما » فيما بعد ، أو سبق الحديث عنه ، في فصل سابق ، فمثلا يقول في وجه اللوحة العاشرة : « وسيأتي الكلام عن الإصابة بالعين ، وما يتعلق بها فيما بعد » . وفي وجه اللوحة الرابعة والعشرين يقول : « وقد تقدم فصل الإصابة بالعين » ؛ وساعدتنى هذه النصوص في ترتيب الفصول . 3 - قد ينتهى فصل في وجه لوحة ، ليبدأ الفصل الذي يليه في ظهرها ؛ فيتعين تقديم الفصل المنتهى في وجه اللوحة ، وتأخير الفصل الذي يليه . 4 - منهج الصفدي في التأليف ؛ وخبرتى به في تحقيق كتابه « لذة السمع في صفة الدمع » . وكانت الصعوبة الثانية معرفة أصل المخطوطتين ، وحقيقتهما . فالأولى : في مكتبة برلين ، تحت رقم 3806 ، وعدد أوراقها خمس ورقات فقط ، وعلى وجه الورقة الأولى عنوان الكتاب في داخل مستطيل مزخرف ، وفي أسفله اسم المؤلف مكتوب في داخل دائرة مزخرفة أيضا ، وفي ظهر الورقة بدأ المؤلف خطبة الكتاب ، بقوله : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، عفوك اللهم ، أما بعد حمد اللّه الذي زان الوجوه بالعيون . . . » . والجملة الأخيرة في الصفحة قوله : « فإن العرب تغزّلت في العيون ، فأجادت ، وتعزّلت عن الإملال في أوصافها ، فأفادت وتنزّلت عن أوج غلظتها إلى حضيض السبب فيها ، فأمالت الأعطاف ، وأمادت ، وفتحت باب الأوصاف . . . . » . وتوحى نهاية الصفحة بأنّ المؤلف سيذكر طرفا من تشبيهات العين ، وأوصافها ، ولكننا نجد الورقات الأربع الباقية تتحدث عن معاني لفظ « العين » في القرآن الكريم ، والحديث الشريف . والمخطوطة الثانية : في المكتبة العمومية باستانبول ، تحت رقم 6832 ، ومنها مصورة في معهد المخطوطات العربية ، بالقاهرة ورقمها 595 « أدب » ، وعدد أوراقها 140 ورقة ، وقد فات المصور تصوير الصفحتين 128 ب / 129 أو هما موجودتان في الأصل المحفوظ في المكتبة العمومية ؛ وقد صوّرتهما من هناك ، المخطوطة بدون غلاف ، وقد قدّم لها بورقة ، كتب عليها بخط حديث