علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
57
الصداقة والصديق
أبذل نصحي ، وأكفّ لعبي * ليس كمن يفحش أو يحظنبي « 1 » [ تضحية وأخلاق ] قال بعض السلف : ابذل لصديقك دمك ومالك ، ولمعرفتك رفدك ومحضرك ، ولعدوك عدلك وإنصافك . [ ترك التعهد ] شاعر : ترك التعهد للصديق يكون داعية القطيعة [ نظرة الحاسد ] قال أبو بكر في دعائه : اللهم ! إني أعوذ بك من نظرة غيظ نفذت من عين حاسد ، غائبها حرب ، وشاهدها سلم . [ غفران الذنب ] شاعر : فلا تقطع أخاك من أجل ذنب « 2 » * فإنّ الذنب يغفره الكريم [ فرصة التحيل ] وأنشد : إذا أنكرت أحوال الصديق * فلست من التحيّل في مضيق طريق كنت تسلكه زمانا * فأسبع فاجتنبه إلى طريق « 3 » [ عرض وإعراض ] كاتب : عرضت عليك مودتي فأعرضت عني ، وأعرض عنك غيري فتعرضت له ، فاللّه المستعان على فوت ما أمّلته لديك ، وبه التعزّي عما أصبت به منك .
--> ( 1 ) ج ق - يعلبني - الاحظنباء : الغضب والمحظئبّ والمحظنبي : السريع الغضب . والحنظاب : القصير الشكس الأخلاق . ( 2 ) ج ق - أخا . ( 3 ) ج ق - فأوعر . أسبع الراعي : وقع السبع في مواشيه ، وأسبعت الطريق : كثرت فيها السباع .