علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

211

الصداقة والصديق

[ معرفة الحقيقة ] آخر « 1 » : ستعلم أيّنا أبذى وأفرى « 2 » * وأقول للعظيم ولا يبالي ومن بتواتر السّبات أحرى « 3 » * إذا نحن ارتمينا في النّضال ومن أخلاقه قذع ولؤم « 4 » * ومن يرمي بأمثال الجبال [ جزاء المودة ] الخريميّ « 5 » : فلم أجزه إلا المودّة جاهدا * وحسبك مني أن أودّ فأجهدا [ المرء بعد التجربة ] مسكين الدّارميّ « 6 » : ولا تحمد المرء قبل البلاء * ولا يسبق السيل منك المطر وإني لأعرف سيما الرجال * كما يعرف القائفون الأثر « 7 » [ كتاب عمر بن الخطاب ] وكتب عمر بن الخطّاب إلى سعد « 8 » : إن اللّه إذا أحبّ عبدا حبّبه إلى خلقه ، فاعتبر منزلتك من اللّه بمنزلتك من الناس ، واعلم أنّ مالك عند اللّه

--> ( 1 ) الأبيات لبعض المدنيين كما في وحشيات أبي تمّام ص 239 . ( 2 ) ج ق م - أندى والتصحيح مأخوذ عن الأستاذ محمود محمد شاكر في الوحشيات ، أبذى إبذاء : تكلم بالفحش . أفرى : من الافتراء وهو الكذب والاختلاق . ( 3 ) ج ق م - ومن بتوافر السوءات ، والتصحيح عن الوحشيات . ( 4 ) ج ق م - فزع . ( 5 ) هو أبو يعقوب إسحاق بن حسّان بن قوهي الخريمي أصله من خراسان من بلاد السند وكان متصلا بخريم بن عامر المرّي وآله فنسب إليه ، أورد له الجاحظ في البيان والتبيين شعرا وأخبارا . ( 6 ) هو مسكين بن أنيف الدارمي ومسكين لقب له واسمه ربيعة بن عامر بن أنيف بن شريح بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم . شاعر من أهل العراق كان معاصرا للفرزدق . ( 7 ) قيف أثره تقييفا وتقيّفه تقيّفا : تتبعه . القيافة : ( بكسر القاف ) : تتبّع الأثر . ( 8 ) سعد بن أبي وقّاص .