علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
206
الصداقة والصديق
السيساء : فقار « 1 » الظهر هكذا قال أبو سعيد السيرافي الإمام . [ قيد الصداقة ] وقال آخر : حباك خليلك القسريّ قيدا * لبئس على الصداقة ما حباكا [ مولى السوء ] آخر « 2 » : ومولى أمتنا داءه تحت جنبه * فلسنا نجازيه ولسنا نعاقبه رأى اللّه أعطاني فأغلق صدره * على حسد الإخوان فازورّ جانبه فويل لهذا ثمّ ويل لأمّه * علينا إذا ما حربتنا حواربه « 3 » [ مراء وانقطاع ] مطيع بن إياس « 4 » : ليس من يظهر المودّة إفكا * وإذا قال خالف القول فعله وصله للصّديق يوم وإن طا * ل فيومان ثم ينبت حبله [ وفاء وشهامة ] وقال العرجي « 5 » : ولا بعدي يغيّر حال ودّي * عن العهد الكريم ولا اقترابي « 6 »
--> ( 1 ) م - قردود وهو وسط ظهر الإنسان وأعلاه وكذلك القردودة . ( 2 ) الأبيات للأقرع بن معاذ القشيري كما ورد في كتاب الوحشيات لأبي تمام ص 168 . ( 3 ) الحرب : الهلاك والويل . وفي الوحشيات : حركته حواربه . ( 4 ) هو مطيع بن إياس الكتاني شاعر مخضرم ولد ونشأ في الكوفة ثم انقطع في الدولة العباسية إلى جعفر بن المنصور ، ثم أقام ببغداد زمنا وولاه الخليفة المهدي الصدقات بالبصرة فتوفي فيها سنة 166 ه . راجع أخباره في الأغاني 13 / 274 ، والوحشيات 176 - 177 . ( 5 ) هو عبد اللّه بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان الأموي القرشي ، شاعر غزل من مدرسة عمر بن أبي ربيعة ، كان من الأدباء الظرفاء والفرسان المعدودين ، صحب مسلمة بن عبد الملك في وقائعه بأرض الروم . توفي سنة 120 ه . ( 6 ) رواية الوحشيات : ولا اغترابي .