أحمد بن محمد الخفاجي

96

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( « 1 » ) « 2 » ويقال بيت لحم معرب قاله ياقوت أيضا « 3 » . ( بَدْرِي ) : أهل مصر تستعمله لأول كل شيء حتى الوقت والفاكهة . والذي ذكره الصاغاني في الذيل والصلة أنه يقال غيث بدري لما كان قبل الشتاء وفصيل بدري سمين . . . وقال الفراء أول النتاج البدرية ثم الربيعية ثم الدفئية . ( بَدَا له ) : أي ندم هكذا يستعمل كثيرا بدون فاعل . وكذا يقال فيمن تغير رأيه وفاعله ضمير المصدر الذي في ضمنه لأنهم قد صرحوا به قال : في المجمل « 4 » يقال : « بدا له في هذا الأمر بداء ، أي تغيّر رأيه عما كان عليه » . . . وقال السيرافي في شرح اللباب في قوله تعالى : ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ « 5 » معناه عند الجميع بدا لهم بداء . وقالوا ليسجننه وإنما أضمروا البداء لدلالة الفعل عليه ولا يكون ليسجننه بدلا من الفاعل لأنه جملة والفاعل لا يكون جملة انتهى . فقول الشريف في شرح المفتاح بدا له إذا ندم وضمير الفاعل عائد لرأي المعلوم من الكلام ليس كما ينبغي . ( بَزَّاز ) : في همع الهوامع قال سيبويه : لا يقال لصاحب البزّ بزّاز ؛ لأنه لم يسمع . ( بَيَاض ) : قال المطرزي « 6 » يجعل البياض مثلا للصلاح والسواد للفساد والخيبة كقول البستي : [ من البسيط ] : حكت معانيه في أثناء أسطره * آثارك البيض في أحوالي السود « 7 » وقال : [ من البسيط ] : ليس الكوكب في الظّلماء أحسن من * نعمائك البيض في اماليّ السّود ( بَرِحَ الخَفَاء ) : أي زالت الخفية وظهر الأمر ، من قولهم : ما برح يفعل كذا أي ما

--> ( 1 ) بياض بأصل الكتاب . ( 2 ) أظنه بيت لخم بالخاء . ( 3 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 1 ص 521 . ( 4 ) ابن فارس : مجمل اللغة ، ج 1 ص 119 ، مادة ( بدو ) ، وفيه : « وبدا لي في هذا الأمر بدا ، أي : تغيّر رأيي . . . » . ( 5 ) سورة يوسف ، الآية 35 . ( 6 ) المطرزي : كتاب المغرب في ترتيب المعرب ، ص 55 - 56 . ( 7 ) لم نعثر عليه في ديوانه ، تحقيق محمد الخولي ، طبعة دار الأندلس .