أحمد بن محمد الخفاجي
89
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
قلبي مقيم بأرض لا يفارقها * هوى ونضوى إلى أقصى المدى حديا كأنّني مثل بركار لدائرة * أضحى المدير بتشديد له عنيا فشطره في مكان غير منتقل * وشطره يمسح الأطراف مذ بديا ولكشاجم يصف فرسا : [ من الكامل ] : ماء تدفّق طاعة وسلامة * فإذا استدار الخصر منه فنار وإذا عطفت به على ناورده * لتديره فكأنّه بركار « 1 » وناورد « 2 » أيضا لفظ فارسي ، وهو كثيرا ما يستعمل مثله ، كقوله في استدعاء صديق له : [ من الهزج ] : وسنبوسجة مق * لوّة في أثر طرزينه وعندي لك دستجة « 3 » * مطبوخ وقنّينه وطيهوج وفرّوج * أجدنا لك تطجينه فما عذرك في أن لا * تري في سكره طينه سنبوسجة رقاق يحشى وأهل مصر يقولون له سنبوسك . وطرزينه اسم طعام معرب أيضا وطَيْهُوج كديجور ودستجه معرب دستي وهو الجرة الصغيرة . وقوله في سكره طينه من أمثال المولدين يقال سكران طينه بمعنى لا يتماسك . . . ومن لطائف المعمار : [ من المجتث ] : وجرّة أبرزوها * والخمر فيها كمينه شممت طينة فيها * فرحت سكران طينه ومن لطائف الباخرزي رحمه اللّه : [ من مجزوء الكامل ] : الطّين غالية السّكارى « 4 »
--> ( 1 ) كشاجم : الديوان ، ص 81 ، وفيه ورد « الحضر » في البيت الأول بدل « الخصر » ، وورد البيت الثاني على النحو التالي : فإذا عطفت به على باورده * لتردّه فكأنه بوكار ( 2 ) ناورد : الحرب ، القتال ، الذهاب الدوران ، دوران جماعة بعضهم حول البعض الآخر . عبد النعيم محمد حسنين : قاموس الفارسية ، ص 725 . ( 3 ) الدّستجة الحزمة معرب . الفيروزآبادي : القاموس المحيط ، مج 1 ص 188 ، مادة ( دستج ) . ( 4 ) الباخرزي : الديوان ، ص 113 .