أحمد بن محمد الخفاجي
72
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
والأُرَف « 1 » المعالم أي إذا ثبتت الحدود فلا شفعة . . . وصحفه عبد العزيز الداركي من أئمة الشافعية فقرأها أرفت فسألوا عنها ابن جني فلم يعرفها فسألوا المعافى بن زكريا عنها فذكر ما تقدم في معناه وقال : إنهم حرفوه انتهى . . . وهذا من النوادر وقد أهمله صاحب القاموس . ( أُخُوَّة ) : مصدر بمعنى الإخاء . . . ووقع في الحديث خُوَّة « 2 » بدون همزة للتخفيف كما ذكره الكرماني . ( إِبْدَاع ) : . . . قال الراغب في كتاب الذريعة إلى محاسن الشريعة : لفظ الإبداع « 3 » لا يستعمل لغير اللّه عز وجل لا حقيقة ولا مجازا ، قال ويخدشه قوله : ( وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ) « 4 » ، ويلزمه ألا يطلق البديع على غير اللّه تعالى ودفعه يدرك بالنظر الدقيق . ( أخلى ) : في كتاب الإعجاز . . . يقال أخلى الشاعر إذا سرد شعرا لا معنى له ، من قولهم : أخلى الرامي إذا لم يصب شيئا . ( اسْتَحَدَّ ) : واستعان إذا حلق عانته بالحديد ، وتسمى الطؤطؤة والشعرة بكسر الشين وسكون العين وفي الحديث اشتكى رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم الغلمة فأمره بتنوير شعرته فاربأنّ . . الغلمة شهوة النكاح . واربأنّ أي سكنت غلمته . قاله ابن السيد في المقتضب « 5 » . ( إمام ) : م ومصحف عثمان رضي اللّه عنه وهو سماه به لأنه لما بلغه اختلاف الناس في القرآن قام خطيبا فقال أنتم عندي تختلفون وتلحنون فمن نأى عني من الأمصار أشد اختلافا وأشد لحنا فاجتمعوا يا أصحاب محمد فاكتبوا للناس إماما . انتهى . ( أَغَرَّ مُحَجَّل ) : معناه المشهور ظاهر ويستعمل لمعنى آخر تقول العرب أرانيه اللّه أغر
--> ( 1 ) الأرف : المعالم والحدود ، وهذا كلام أهل الحجاز . ابن منظور : لسان العرب ، مج 9 ص 4 ، مادة ( أرف ) . ( 2 ) جاء الحديث في صفة أبي بكر : « لو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا ولكن خوّة الإسلام » . يراجع ، ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 2 ص 90 . ( 3 ) قال الراغب : الإبداع إنشاء صنعة بلا احتذاء واقتداء . . . وإذا استعمل في اللّه تعالى فهو إيجاد الشيء من غير آلة ولا مادة ولا زمان ولامكان ، وليس ذلك إلا للّه . . . يراجع ، الراغب الأصفهاني : المفردات في غريب القرآن ، ص 38 . ( 4 ) سورة الحديد ، الآية 27 . ( 5 ) الصواب في « الاقتضاب » .