أحمد بن محمد الخفاجي
73
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
محجلا أي محلوق الرأس مقيدا ، وأركبه اللّه الأغر الأشقر أي قتله . . . قاله ابن المكرم في كتابه الكناية . ( أَطْفَأَ اللّه ناره ) : دعاء عليه بالفقر . كما قالوا : خلع اللّه نعليه أي جعله مقيدا . وهذا مما قالته العرب قديما . ( ارْتِجَال ) : في كتاب بدائع البدائة هو مأخوذ من الاقتضاب من السهولة ومنه شعر مرجل . . . وقيل هو من ارتجال البئر وهو أن ينزلها من غير حبل . . . والبديهة مشتقة من بدهة بمعنى بدأه كما قالوا مدح ومده ، إلّا أن الارتجال أسرع من البديهة وبعده الروية . ( إِجَازَة ) : هي أن ينظم الشاعر على شعر غيره ليتمه من أجاز فلان فلانا إذا سقاه أو سقى له . . . قال يعقوب بن السكيت : ويقال للذي يرد الماء مستجيز فكأنهم شبهوه به . . . وقال ابن رشيق « 1 » يجوز أن يكون من أجزت عن فلان الكأس إذا صرفها عنه فكأنه لما تعدى إتمام شعره صرف كأسا عنه . . . قال أبو نواس : [ من الطويل ] : وقال لساقيها أجزنا فلم يكن * لينهى أمير المؤمنين ويشربا « 2 » والإِجَازَة من العلماء كأنها من الأول أو تعدية جاز . ( الْمَاء ) : . . . قال المعري : [ من الخفيف ] : هذه الشّهب خلتها شبك الدّه * ر لها فوق أهلها الماء قال ابن السيد في شرحه « 3 » . . . يقال ألمى « 4 » الصائد على الصيد إذا ألقى عليه الشبكة . . . يقول الفلك محيط بالخلق وهم في قبضته لا يقدرون على الخروج منه . ( أَحَذّ يَد القَمِيص ) : يكنى به عن السارق واليد استعارة . . . قال الفرزدق : [ من الوافر ] :
--> ( 1 ) ابن رشيق : العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده ، ج 1 ص 166 - 167 ، وفيه قال ابن رشيق : فإذا تأملنا أقاويل العلماء وجدنا الإجازة اختلاف التوجيه ، وهو حركة . . . ( 2 ) أبو نواس : الديوان ، ص 22 ، وفيه « وقلت » بدل « وقال » و « لساقينا » بدل « لساقيها » و « أجزها » بدل « أجزنا » و « ليأبى » بدل « لينهى » . ( 3 ) ابن السيد : شرح المختار من لزوميات أبي العلاء ، ص 64 ، وفيه ورد « أهله » بدل « أهلها » . ( 4 ) في الشرح ورد « ألما » . ينظر ، ابن السيد : شرح المختار من لزوميات أبي العلاء ، ص 64 .