أحمد بن محمد الخفاجي
58
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
( آذَيْتُه ) : أَذًى ولا تقل إيذاء . كذا في القاموس « 1 » فظنها من الخطأ والخطأ منه ، وإنما غره سكوت الجوهري . وهو كثيرا ما يترك المصادر القياسية لعدم الحاجة إلى ذكرها . وهي صحيحة قياسا ونقلا أما الأول فلأن قيام مصدر أفعل إفعال ، وأما الثاني فلقول الراغب في مفرداته والفيومي في مصباحه آذيته إيذاء « 2 » . وقد وقعت في كلام الثقات . ( أَذَّنَ ) : العصرَ بالبناء للفاعل . . . قال في المصباح خطأ « 3 » والصواب أُذِّنَ بِالْعَصْرِ مجهولا . ولك أن تقول إسناد الفعل إلى زمانه مجازا معروف في كلامهم ، إلا أنه لم يصدر عن بليغ يقصد مثله ومثل هذا إنما يقبل منهم وقصة المتوفي معروفة مشهورة . ( آمَاج ) : موضع اللعب والرقص عامية مستهجنة . . . قال قائلهم : [ من المجتث ] : رمي ولم يخط قلبي * قل لي إلام الاماجا وهو لفظ فارسي أصل « 4 » معناه ما يرمى إليه السهام وكان ممدودا فقصر . ( أكل اللُّجُم ) : في مثل قولهم يأكل اللجم أي مشتد الغضب . عامي فالذي قالته العرب غضب الخيل على اللجم . . . قال في شرح الهادي أي غضبه على من لا يضره لأنها كلما لاكتها أضعفت أسنانها انتهى . . . قال ابن تميم : [ من الكامل ] : أسرع بنا نحو العدوّ فإنّهم * في غفلة من أن يتيقّظوا وجيادنا للغيظ تأكل لجمها * حنقا عليهم والظّبا تتلمّظ وقال ابن نباته : [ من المنسرح ] : باع صديقي لجام بغلته * ليشتري الخبز منه والأدما واها عليه راحت جرايته * فهو على ذاك يأكل اللّجما « 5 »
--> ( 1 ) الفيروزآبادي : القاموس المحيط ، مج 4 ص 298 ، مادة ( أذي ) . ( 2 ) الراغب الأصفهاني : المفردات في غريب القرآن ، ص 15 ، والفيومي : المصباح المنير ، ص 4 ، مادة ( أذى ) . ( 3 ) الفيومي : المصباح المنير ، ص 4 ، مادة ( أذن ) . ( 4 ) اماج معناه العلامة المميزة ، والهدف في الرمي ( فارسي ) . يراجع ، عبد النعيم محمد حسنين : قاموس الفارسية ، ص 52 . ( 5 ) ابن نباتة : الديوان ، ص 481 ، وقد ورد البيت الثاني على الشكل التالي : فاها عليه راحت وظيفته * فهو على الحالين يأكل اللّجما