أحمد بن محمد الخفاجي

59

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

وهذا على حد قوله : [ من الرجز ] : إنّ لنا أحمرة عجافا * تأكل كلّ ليلة أكافا « 1 » أي تباع وتعلف بها . ( أهل لكذا ) : صار أهلا له واستأهل بمعنى استحق واستوجب . . . قيل مولد وإنما معناه أخذ الإهالة . وليس كذلك وفي لسان العرب « 2 » قال الأزهري خطأ بعضهم من يقوله وأما أنا فلا أنكره ولا أخطئ من قاله لأني سمعت إعرابيا فصيحا من بني أسد يقول لرجل شكر عنده يدا أولاها تستأهل يا أبا حازم ما أوليت بمحضر جماعة من الأعراب فما أنكروها . وأنكره المازني وقال يستأهل لا يدل على معنى يستوجب إنما معناه تطلب أن تكون من أهل كذا انتهى « 3 » . . . وليس بوارد لأن الاستفعال لا يلزمه الطلب كما بين في الصرف على أنه قد يكون تقديريا كاستخرج لأن تخيله في الإخراج نزل منزلة الطلب فيجوز على أنه يكون استحقاقه نزل منزلة طلبه وأما إبدال الهمزة ألفا فقياسي . ( أَذَان ) : محله مئذنة . والعامة تقول مأذنة والقياس لا يأباه . ( أَيْوَه ) : أي بمعنى نعم في القسم خاصة كما أن هل بمعنى قد في الاستفهام خاصة . . . قال الزمخشري في الكشاف سمعتهم في التصديق يقولون : « أيو » فيصلونه بواو القسم ولا ينطقون به وحده انتهى « 4 » . . . والناس تزيد عليه هاء السكت فليس غلطا كما يتوهم . ( أَنَاهِيذ ) : بالأعجام والإهمال اسم الزهرة فارسي « 5 » عربه المولدون . وبعضهم يسميها بيدخت وكيوان زحل وتير عطارد وزاد مرد المشتري . وبعضهم يسميه البرجيس وبهرام المريخ ومهر الشمس وهرمس عطارد وماء القمر . . . قال بعض الشعراء : [ من البسيط ] :

--> ( 1 ) ابن منظور : لسان العرب ، مج 9 ص 9 ، مادة ( أكف ) . وفي « الإكاف » أربغ لغات : أكاف وإكاف ووكاف ووكاف . ( 2 ) قال ابن منظور : وأهله لذلك الأمر تأهيلا وأهله : راه له أهلا . واستأهله : استوجبه ، وكرهها بعضهم . . . ابن منظور : لسان العرب ، مج 11 ص 30 ، مادة ( أهل ) . ( 3 ) ابن منظور : لسان العرب ، مج 11 ص 30 ، مادة ( أهل ) . ( 4 ) الزمخشري : الكشاف ، ج 2 ص 241 . ( 5 ) أناهيد ( ناهيد ) : كوكب الزهرة . د . عبد النعيم حسنين : قاموس الفارسية ، ص 76 .