أحمد بن محمد الخفاجي
49
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
في كلام جاهلي . والعامة تقوله بمعنى الخصيّ لأنه يؤدب الصغار غالبا فلذا سمى أستاذا . ( أَنْطَاكِيَّة ) : نطقت بها العرب مشددة الياء « 1 » . . . وفي كتاب تصحيح التصحيف العامة تقول أنطاكية بتخفيف الياء . والصواب تشديدها ذكره ابن الجوزي . . وقال ابن الساعاتي في أماليه ما كان من بلاد الروم « 2 » في آخره ياء بعدها هاء فهي مخففة كملطية وسلمية وأنطاكية وقيساريّة وقونية . ولقد استهوى الحريري غرام المشاكلة فقال أنخت بملطية مطية البين . وخففها المتنبي في شعره كما هو حقه . . . قلت الذي أعرفه أن قيساريّة « 3 » التي بساحل الشأم عند عسقلان ومنها الشاعر المشهور مهذب الدين القيسرانيّ ، وأما التي في الروم فإنها قيصرية نسبة إلى قيصر ملك الروم انتهى . ( أَنْقِرَة ) : اسم بلدة من بلاد الروم معرب أنكورس « 4 » وبها قبر امرئ القيس . واسم بلدة أخرى بقرب الموصل « 5 » . ( أَطْرَبُون ) : معرب اتربوس « 6 » .
--> ( 1 ) جعلها ياقوت الحموي بياء مخففة ، قال : أنطاكية بالفتح والياء المخففة ، وليس في قول زهير : [ من الطويل ] : علون بأنطاكيّة فوق عقمة * وراد الحواشي ، لونها لون عندم وقول امرئ القيس : [ من الطويل ] : علون بأنطاكيّة ، فوق عقمة * كجرمة نخل أو كجنّة يثرب دليل على تشديد الياء لأنها للنسبة . وكانت العرب إذا أعجبها شيء نسبته إلى أنطاكية . ينظر ، ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 1 ص 266 . ( 2 ) الرّوم جبل معروف في بلاد واسعة تضاف إليهم فيقال بلاد الروم . وحدود الروم من الشرق والشمال الترك والخزر ورسّ ( وهم الروس ) ، ومن الجنوب الشام والإسكندرية ، ومن المغرب البحر والأندلس ، وكانت الرقّة والشامات كلها تعدّ في حدود الروم أيام الأكاسرة . ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 3 ص 98 . ( 3 ) قيساريّة بلد على ساحل بحر الشام تعدّ في أعمال فلسطين . وقيسارية أيضا مدينة كبيرة عظيمة في بلاد الروم . ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 4 ص 421 . ( 4 ) ذكر ياقوت أنها اسم للمدينة المسماة « أنكورية » ، وهي موضع في بلاد الروم من أرض الشام به مات امرؤ القيس بن حجر . الحميري : الروض المعطار في خبر الأقطار ، ص 31 ، وياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 1 ص 271 . ( 5 ) وأنقرة أيضا : موضع بنواحي الحيرة . ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 1 ص 272 . ( 6 ) كلمة رومية ومعناه المقدّم في الحرب . الجواليقي : المعرب ، ص 127 . شفاء الغليل / م 4