أحمد بن محمد الخفاجي

303

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( النَّعْشَة الأخيرة ) : قال الزمخشري في ربيع الأبرار : « يعرض للإنسان عند الإشراف على الموت من حدث وقوّة وحركة ما يعرض للسراج عند انطفائه من حركة سريعة وضياء ساطع . وتسميها الأطباء النعشة الأخيرة » انتهى . قال : [ من السريع ] : لا تغترر فالمرء يرمى به * في القبر بعد النّعشة الآخرة ( نَمَّام ) : معروف . وأهل مصر تسمى الريحان الدقيق الأوراق نمّاما . قال البدري الذهبي : [ من السريع ] : أكتم أحاديث الهوى بيننا * ففي خلال الرّوض نمّام وقال آخر : [ من المديد ] : لافتضاحي في عوارضه * سبب والنّاس لوّام كيف يخفي ما أكابده * والّذي أهواه نمّام ( نَاوَرْد ) : لفظ فارسي ، هو في لغتهم بمعنى القتال وجولان الخيل في الميدان . وفي اللغة الجديدة نارود جنك وجولان أسب . وبالمعنى الثاني استعمله المولدون كالبحتري وغيره . . . وقال بعضهم يصف فرسا : [ من الكامل ] : وإذا عطفت به على ناورده * فكأنّه من لينه بركار ( نَظْرَة ) : هي عند المولدين مس الجن ، ولذا قال ابن النقيب في شعر له : [ من الطويل ] : وما بي سوى عين نظرت لحسنها * وذاك لجهلي بالعيون وغرّتي وقالوا به في الحبّ عين ونظرة * لقد صدقوا عين الحبيب ونظرتي ( نِظَارَة الأوقاف ) : لفظ لم يرد في كلام العرب بهذا المعنى ؛ لأنه أمر محدث وإن كان بمعنى غيره صحيحا . ورأيت في تأليف لبعض أصحابنا ما نصه : « إن النظارة بكسر النون بوزن كتابة وفراسة من النظر في حال الشيء استعيرت لما هو الآن متعارف بين الناس ولا يصح فيه فتح النون ؛ لأنه بمعنى التّنزّه يستعمله بعض الفقهاء كما في القاموس » « 1 » انتهى . ولست على ثقة منه . ( نِيزَر ) : بكسر النون وبعدها ياء مثناة ساكنة وزاي معجمة مفتوحة ثم راء مهملة ، لفظ غير عربي علم لولد النّجاشيّ ، أسلم وكان مع النبي صلى اللّه عليه وسلم وآل البيت رضي اللّه عنهم .

--> ( 1 ) الفيروزآبادي : القاموس المحيط ، مج 2 ص 145 ، مادة ( نظر ) .