أحمد بن محمد الخفاجي

286

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( مَعَالِي ) : قال ابن السيد في شرح قول المعرّي : [ من الخفيف ] : ما لكم لا ترون طرق المَعَالِي * قد يزور الهيجاء زير النّساء « 1 » المَعَالِي واحدها مَعْلَاة . وقد حكى مِعْلُوَة . قال الأعشى : [ من البسيط ] : فقد تكون لك المَعْلَاة والظفر « 2 » ( مَنْدَل ) : قال في المعجم « 3 » : « بلد بالهند يجلب منه العود المَنْدَلِي ذكي الشذا » ، والمندليّ الطير . قلت : وهم يغلطون فيه ويظنون المندل نفسه بخورا آخر . ( مَنْف ) : بالفتح ثم السكون مدينة فرعون « 4 » ، وهي أوّل مدينة عمّرت بعد الطوفان ، نزلها مصر بن نوح في ثلاثين رجلا فسميت ؛ مافه ومافه بلغة القبط ، ثلاثون . ثم عرّبت فقيل : مَنْف ومَنُوف من قرى مصر القديمة لها ذكر في فتوح مصر ، ويقال لكورتها الآن المَنُوفية انتهى . قلت : فمَنْف اسم مصر ومَنُوف اسم القرية المعروفة الآن . ومن الناس من توهّم أن منوف غلط من منف . ( مَشْوَرة ) : بفتحتين بينهما سكون ، ظن بعضهم أنها لحن وليس كما ظن . قال ابن يعيش : مما شذّ مكوز ومدين في الأعلام والقياس مكازة ، وقالوا في غير العلم مشورة وهي مفعلة وهي من الشّورى من شاورت في الأمر ، يقال : مَشُورة ومَشْوَرة فمَشُورة على القياس في الإعلال بنقل الضمة إلى الشين ومَشْوَرَة شاذ والقياس مشارة كمقالة ومقامة . وقالوا مصيدة ومقودة مثله . وكان المبرد لا يجعل ذلك من الشاذ في الأعلام ونحوها . ( مُنَاخ ) : مبرك الإبل ، بضم الميم وفتحها خطأ . ( مَغْمَز ) : يقال : ما في هذا الأمر مَغْمَز أي مطمع . كذا في أفعال السرقسطي « 5 » وكنت قلت في شعر لي : [ من السريع ] :

--> ( 1 ) ابن السيد البطليوسي : شرح المختار من لزوميات أبي العلاء ، ق 1 ص 53 - 54 . ( 2 ) والبيت يروى لأعشى باهلة ، وهو بتمامه : [ من البسيط ] : إن تقتلوه فقد يسبي نساءكم * وقد تكون له المعلاة والخطر ينظر ، أبو زيد القرشي : جمهرة أشعار العرب ، ص 575 . ( 3 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، ج 5 ص 209 . ( 4 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 5 ص 213 . ( 5 ) السرقسطي : الأفعال ، ج 2 ص 11 .